بلدية أربيل تستنفر 600 موظف لمعالجة أضرار السيول.. وتراجع عكورة الزاب يمهّد لاستئناف تشغيل محطات “إفراز”

 

أربيل – التآخي

تواصل الفرق البلدية والخدمية في مدينة أربيل عمليات رفع آثار السيول وانتشال المركبات الغارقة وإعادة فتح الطرق المتضررة، عقب موجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المدينة مساء السبت 7 تشرين الثاني 2026، مخلفة خسائر بشرية وأضراراً مادية واسعة، فيما أعلنت مديرية ماء أربيل تسجيل انخفاض تدريجي في نسبة عكورة مياه نهر الزاب الكبير، تمهيداً لاستئناف تشغيل محطات مشروع «إفراز» الثلاث بعد توقفها بصورة احترازية.

وأكد رئيس بلدية أربيل، كارزان هادي، أن أكثر من 600 موظف وعامل من الكوادر البلدية والفنية جرى استنفارهم للمشاركة في عمليات سحب المياه وتنظيف الشوارع والمجاري وإزالة المخلفات التي خلفتها السيول، فضلاً عن حصر الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

وأوضح هادي أن الفرق الميدانية تنتشر في مختلف المناطق المتضررة، وتعمل بصورة مكثفة لمعالجة تجمعات المياه وفتح مجاري تصريفها، بهدف تسهيل حركة المركبات وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من سيارات المواطنين تعرض للغرق والتضرر بسبب الارتفاع المفاجئ في مناسيب المياه، ولا سيما في نفق رزكاري، حيث لا تزال بعض المركبات غارقة تحت المياه، فيما تستمر الجهود لانتشالها وإزالة العوائق من الموقع.

وأضاف أن عمليات تقييم الخسائر وإحصاء الأضرار لا تزال مستمرة، الأمر الذي يحول دون إعلان حصيلة نهائية دقيقة في الوقت الراهن، مؤكداً أن الكوادر البلدية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة لمعالجة آثار الفيضانات وإعادة فتح الشوارع الرئيسية والفرعية.

وشهدت أربيل وضواحيها، ولا سيما قضاء كسنزان ومنطقة أربيل الجديدة، سيولاً جارفة نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت مساء السبت، وتسببت بارتفاع سريع في مناسيب المياه وغمر عشرات المنازل والمركبات، فضلاً عن اختناقات مرورية حادة في عدد من شوارع المدينة.

انخفاض عكورة مياه الزاب الكبير

وفي تطور متصل بتداعيات موجة الأمطار، أعلن مدير ماء أربيل، المهندس رابر حسين، أن نسبة عكورة مياه نهر الزاب الكبير بدأت بالتراجع تدريجياً، بعد ارتفاعها إلى مستويات قياسية أدت إلى تعليق العمل مؤقتاً في محطات مشروع ماء «إفراز» الأولى والثانية والثالثة.

وأوضح حسين، في تصريح صحفي امس الأحد 8 تشرين الثاني 2026، أن الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها المنطقة منذ مساء السبت تسببت بارتفاع نسبة عكورة المياه قرب مآخذ المحطات إلى نحو 12 ألفاً و400 وحدة عكورة (NTU)، وهي نسبة تتجاوز القدرة الفنية لمحطات التصفية على المعالجة.

وبيّن أن هذا الارتفاع استدعى اتخاذ قرار احترازي بإيقاف عمليات الضخ مؤقتاً، حفاظاً على سلامة منظومة التصفية والمعدات الفنية، وضمان جودة مياه الشرب التي تصل إلى المواطنين.

وأشار إلى أن القياسات الأخيرة أظهرت انخفاض نسبة العكورة إلى نحو 10 آلاف و500 وحدة، مع توقعات بمواصلة تراجعها خلال الساعات التالية إلى مستويات تتراوح بين ألف وألف و500 وحدة.

وأكد مدير ماء أربيل أن المحطات الثلاث ستعاود العمل بكامل طاقتها فور وصول نسبة العكورة إلى المستويات المناسبة للمعالجة، مشدداً على أن الفرق الفنية تتابع تطورات الوضع تمهيداً لاستئناف التشغيل.

استمرار تأمين المياه من الخزانات والآبار

وفي ما يتعلق بتأمين احتياجات السكان من مياه الشرب، طمأن حسين المواطنين إلى أن توقف محطات «إفراز» لم يؤدِّ إلى انقطاع فوري في تجهيز الأحياء السكنية بالمياه.

وأوضح أن تزويد المناطق بالمياه استمر عبر الخزانات الاستراتيجية للمدينة حتى الساعة السادسة من صباح الأحد، فيما تواصل جميع آبار المياه الجوفية في أربيل عملها بصورة طبيعية ومنتظمة للمساهمة في توفير احتياجات المواطنين.

وأكد أن مديرية الماء تعتمد على الموارد والخزانات المتاحة لضمان استمرارية الخدمة خلال فترة التوقف المؤقت للمحطات، إلى حين تحسن نوعية مياه النهر وإعادة تشغيل منظومة التصفية.

كما كشف أن موجة السيول، رغم شدتها وارتفاع مناسيب المياه بصورة كبيرة، لم تتسبب بأي أضرار مادية أو أعطال فنية في منشآت ومحطات مشروع «إفراز»، مؤكداً أن قرار التوقف اتُّخذ لأسباب فنية ووقائية تتعلق بارتفاع عكورة المياه حصراً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الجهات الخدمية والبلدية في أربيل جهودها لمعالجة آثار الأمطار والسيول، وإعادة الخدمات الأساسية وحركة المرور إلى وضعها الطبيعي، وسط استمرار عمليات حصر الأضرار ومتابعة سلامة البنى التحتية والمرافق العامة.

قد يعجبك ايضا
∧