شجون أكاديمية ( أنا والرواف )

ا.د.محمد بهجت ثامر

شهد مؤتمر العراق للتعليم هذا العام حادثه شهيرة حين سحبت بعض القنوات الفضائية ميكروفوناتها من أمام المنصة اثناء حديث الدكتور سلمان الرواف أستاذ الصحة العامة في جامعة إمبريال كوليدج لندن ومدير المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للتعليم والتدريب في الصحة العامة. لتعطي رسالة إلى ان الاعلام يقدّس المنصب ويهمّش المعرفة ويقيس قيمة الأشخاص بمواقعهم لا بعقولهم. الامر الذي ادى إلى امتعاض الدكتور الرواف والذي كان بالأساس نتيجة الحوارات الجانبية بين الحضور أثناء حديثه خلال المؤتمر العلمي ،الحادثة ليس استثناءً وتكرر في اغلب المؤتمرات العلمية حيث تركز القنوات الفضائية على كلمة المسؤولين من اجل عمل تقرير مصور ومغادره القاعة ، شخصيا تعرضت لحادثة مشابه في فندق الموفنبيك كنت متحدث وبمجرد خروج المسؤولين حتى هرعت القنوات الفضائية واغلب الحضور بالخروج من القاعة في حين كانوا وكأن على رأسهم الطير أثناء وجودهم في قاعة المؤتمر ، تكرار هكذا مواقف تجعلنا نتساءل سؤالا ًجوهرياً : ما الجدوى العلمية من تنظيم المؤتمرات واستضافة الخبراء الدوليين إذا لم نُحسن الاستماع إليهم،ولم نحوّل ما يُطرحونه من أفكار إلى خطوات عملية؟ الحادثه أتت في وقتها ومع قامة علمية بحجم الدكتور سلمان الرواف، لتنبه منظمي المؤتمرات العلمية إلى أهمية ثقافة الذوق (الإتيكيت) والبروتوكول الذي يحكم التفاعلات العلمية في المؤتمرات العلمية ، ختاما نقول لابد وضع خطة ممنهجة لتطوير واقع المؤتمرات العلمية وإلزام الجهة المنظمة للمؤتمر بالاهتمام بالترتيبات اللوجستية قبيل وأثناء المؤتمر العلمي كاستقبال الضيوف وجودة الحضور النوعي لا الكمي واخيراً وتنظيم عمل التغطية الإعلامية من قبل القنوات الفضائية .

قد يعجبك ايضا
∧