الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار الأسري والاقتصادي

كربلاء المقدسة-التآخي

حذّر الكاتب والباحث في الفكر الإسلامي المعاصر، الشيخ مرتضى معاش، من تنامي ظاهرة المقارنة الاجتماعية وما تفرزه من آثار سلبية على الاستقرار النفسي والأسري والاقتصادي، مؤكداً أنها أصبحت من أبرز أسباب النزعة الاستهلاكية والضغوط النفسية والتراجع الأخلاقي في المجتمع.

جاء ذلك خلال استضافته في البرنامج الأسبوعي «محطات» على شاشة قناة الأنوار الفضائية، حيث أوضح أن قياس الإنسان لقيمته ومكانته من خلال ممتلكات الآخرين وأنماط حياتهم، سواء في السكن أو السيارات أو الدخل أو التحصيل الدراسي، يولّد شعوراً دائماً بالنقص وعدم الرضا، ويحوّل الطموح إلى سباق استهلاكي لا ينتهي.

وفرّق معاش بين التعلم الإيجابي من تجارب الآخرين والاستفادة من نجاحاتهم، وبين المقارنة المظهرية القائمة على التقليد الأعمى وملاحقة المظاهر، مشيراً إلى أن الأخيرة تدفع بعض الأسر إلى الإنفاق المفرط والاستدانة لاقتناء الكماليات والحفاظ على صورة اجتماعية تفوق إمكاناتها المالية.

كما حذّر من انعكاسات الظاهرة على العلاقات الاجتماعية، وما قد تسببه من انتشار الحسد والغيبة والنميمة والتشكيك في نجاحات الآخرين، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الأبناء، من خلال فرض ضغوط دراسية واختيار تخصصات لا تتناسب بالضرورة مع ميولهم وقدراتهم، بهدف المباهاة الاجتماعية.

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم القناعة والرضا وغنى النفس، داعياً المؤسسات التربوية والإعلامية والدينية إلى الإسهام في نشر ثقافة تحرر الإنسان من هوس المقارنة، وتعيد الاعتبار إلى القيم الإنسانية والقدرات الشخصية بعيداً عن المظاهر المادية.

قد يعجبك ايضا
∧