لقمان عثمان گلالي
في تاريخ الحكم ، تُعد الأزمات اختبارات حقيقية ، إما أن تمهد الطريق للإنكسار ، وإما أن تصبح حافزاً لإبداعات كبرى ، عندما باشرت التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان برئاسة السيد مسرور بارزاني مها كان الوضع في ذروة الصعوبة ، بدءاً من جائحة كورونا العالمية وانهيار أسعار النفط ، وصولاً إلى العراقيل المالية العميقة مع بغداد ، لكن بدلاً من اليأس وتقديم الأعذار ، تم الإعلان عن خارطة طريق لـ(تجاوز الذات) و(الاقتصاد المستقل).
وفي هذا المعرض عن الإنجازات ، يجدر بنا طرح عدة نقاط استراتيجية تعكس بصدق رؤية رئيس الحكومة لمستقبل كوردستان:
الطاقة والتحرر من الاحتكار: إن مشروع (روناکی – الإضاءة) التاريخي ليس مجرد توفير للكهرباء ، بل هو إنهاء لعصر الدخان وإزعاج المولدات ، وخطوة جريئة لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة بجودة عالية.
الأمن المائي والوقاية من الجفاف: إنشاء (9) سدود كبرى وعشرات البحيرات الاصطناعية (البوندات) يُمثل تخزیناً استراتيجياً للمياه للأجيال القادمة ، إلى جانب تنفيذ أضخم أعمال البنى التحتية مثل شبكة المجاري المتطورة التي حمت المدن من كابوس الفيضانات.
الثورة الزراعية وتدويل الإنتاج المحلي: إيصال منتجات فلاحي كوردستان (مثل العسل ، التفاح ، والرمان) إلى الأسواق الأوروبية والعالمية ، هو ثمرة سياسة صحيحة لتنويع مصادر الدخل.
بنية تحتية حديثة وسلامة مرورية: أكثر من (10) آلاف كيلومتر من الطرق العصرية ، فضلاً عن تسهيلها لحركة المواطنين ، فقد خفضت من نسبة الحوادث المرورية وربطت شرايين الاقتصاد المحلي ببعضها.
الصحة والمساحات الخضراء كحق أساسي: زراعة ملايين الأشجار عبر مشروع الحزام الأخضر ، إلى جانب بناء أكبر مستشفى للسرطان ، يعبر عن اهتمام إنساني عميق لكي لا يضطر مرضانا بعد الآن للسفر إلى الخارج بغرض العلاج.
هذه الإنجازات تُعد دليلاً قاطعاً على أن العمل الصامت والمخلص أقوى بكثير من الشعارات الواهية ، ونشيد بهذه الرؤية الموجّهة التي تقود كوردستان نحو مستقبل أكثر إشراقاً.