أربيل – التآخي
أكد وكيل وزارة التخطيط في إقليم كوردستان، سيروان محمد، أن تحديد حصة الإقليم بنسبة 12.68% في مسودة الموازنة الاتحادية لعام 2027 يمثل خرقاً للمعايير الدولية المعتمدة في التعداد السكاني وقرارات مجلس الوزراء العراقي، محذراً من أن اعتماد هذه النسبة سيجعل تعديلها مستقبلاً أمراً بالغ الصعوبة.
وقال محمد، في تصريح لرووداو ، الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، إن وزارتي التخطيط والمالية الاتحاديتين حددتا حصة إقليم كوردستان بنسبة 12.68% استناداً إلى أسس وصفها بغير السليمة، ولا تنسجم مع المعايير العلمية والدولية الخاصة بإجراء التعداد السكاني.
وأوضح أن احتساب النسبة جاء بعد استبعاد النازحين واللاجئين من إجمالي سكان الإقليم، إذ احتُسب النازحون ضمن محافظاتهم الأصلية، فيما استُثني اللاجئون بحجة أنهم يحملون جنسيات أجنبية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتعارض مع المبادئ الدولية للتعداد السكاني، التي تستوجب احتساب جميع السكان المقيمين في المنطقة دون تمييز، باعتبار أن الغرض الأساسي من التعداد يتمثل في توفير قاعدة بيانات للتخطيط والتنمية.
وكشف وكيل الوزارة أن الحسابات الاتحادية استبعدت أيضاً نحو 500 ألف نسمة من سكان المناطق الكوردستانية، من بينها قضاء الشيخان وناحية زيلكان ومخمور وفايدة، الأمر الذي أسهم في خفض النسبة السكانية المحتسبة للإقليم.
وبيّن أن وزارة التخطيط الاتحادية كانت قد قدرت، خلال العام الماضي، نسبة سكان إقليم كوردستان بنحو 13.93%، وهي نسبة قريبة من الحصة التي يطالب بها الإقليم حالياً والبالغة 14.14% .
وانتقد محمد ما وصفه بعدم التزام بغداد بثلاثة قرارات أساسية أصدرها مجلس الوزراء العراقي عام 2024، مؤكداً أن مشاركة إقليم كوردستان في عملية التعداد السكاني جرت استناداً إلى تلك القرارات.
وفيما يتعلق بالخطوات القانونية المقبلة، كشف عن أن وزارتي التخطيط والعدل في حكومة الإقليم تدرسان الملف، وأن اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا يُعد أحد الخيارات المطروحة لحماية الحقوق الدستورية والمالية للإقليم.
وشدد على أن حكومة كوردستان تمتلك الوثائق والأدلة اللازمة لدعم موقفها، بما فيها قرارات مجلس الوزراء ومحاضر الاجتماعات الرسمية، مؤكداً ضرورة عدم القبول بنسبة 12.68% خشية تحولها إلى قاعدة ثابتة يصعب تعديلها في السنوات المقبلة.