حيدر ششو يحذر من دمج مسلحين أجانب في القوات العراقية عبر اتفاق سنجار ويدعو إلى تدقيق الهويات

 

أربيل – التآخي

حذّر قائد قوات حماية إيزيدخان، حيدر ششو، من تداعيات دمج عناصر مسلحة من خارج قضاء سنجار في المؤسسات العسكرية والأمنية العراقية، في إطار التفاهمات الجارية بين الحكومة الاتحادية ووحدات مقاومة سنجار (YBŞ)، مؤكداً أن نجاح هذه الخطوة يتطلب تدقيق هويات المنتسبين وضمان عدم استغلالها لإضفاء صفة قانونية على مسلحين غير عراقيين.

وقال ششو، إن دمج وحدات مقاومة سنجار ضمن الجيش والأجهزة الأمنية العراقية يمكن أن يسهم في استقرار القضاء وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة الخارجة عن الإطار القانوني، شريطة تنفيذ الإجراءات بصورة صحيحة وتحت إشراف المؤسسات الرسمية.

وأوضح أن إخضاع القوات الموجودة في سنجار لسلطة الدولة قد يسهم في إزالة الذرائع التي تستند إليها تركيا لتنفيذ عمليات عسكرية وقصف المنطقة، لكنه شدد على أن التفاهمات الحالية لا تزال في مراحلها الأولية، وأن حسم الملف بصورة نهائية قد يتطلب وقتاً طويلاً في ظل تعقيداته الأمنية والإدارية.

وكشف ششو عن أن التفاهمات تتناول أوضاع أكثر من خمسة آلاف شخص، بينهم نحو أربعة آلاف مسلح وما يزيد على ألف موظف مدني، مشيراً إلى أن الخطة تتضمن دمج قسم منهم ضمن تشكيلات الحشد الشعبي، فيما يُلحق آخرون بالجيش العراقي والشرطة المحلية.

وأعرب عن مخاوفه من أن تشمل عملية الدمج عناصر لا تنتمي أصلاً إلى سنجار، موضحاً أن بعض المسلحين، بحسب معلوماته، ينحدرون من مناطق كوردستان سوريا وتركيا، وأن هويات عراقية صدرت لبعضهم في السابق على أنهم من سكان القضاء.

وحذّر من أن عدم إجراء تدقيق شامل للبيانات الشخصية والانتماء الفعلي للعناصر المشمولة بالاتفاق قد يؤدي إلى تثبيت وجود مسلحين أجانب داخل المؤسسات الأمنية العراقية، الأمر الذي قد يخلق تحديات أمنية وإدارية أكثر تعقيداً في سنجار مستقبلاً.

وأكد قائد قوات حماية إيزيدخان أن التفاهمات المتعلقة بدمج التشكيلات المسلحة لا ينبغي أن تكون بديلاً عن التنفيذ الكامل لاتفاق سنجار المبرم بين حكومتي إقليم كوردستان والاتحادية عام 2020، معتبراً أن هذا الاتفاق يمثل الأساس لمعالجة الأوضاع الأمنية والإدارية وتحقيق الاستقرار الدائم في القضاء.

وفي سياق متصل، انتقد ششو أداء الحكومة الاتحادية في ملف تعويض المتضررين وإعادة إعمار سنجار، مشيراً إلى أن بغداد لم تصرف، بحسب تقديراته، سوى ما يتراوح بين 10% و18% من التعويضات المالية والمستحقات المقررة لأهالي المنطقة.

وشدد على أن استقرار سنجار لا يمكن تحقيقه بالترتيبات الأمنية وحدها، بل يتطلب إطلاق مشاريع إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية وتعويض المتضررين، بما يهيئ الظروف الملائمة لعودة النازحين إلى مناطقهم بصورة آمنة ومستدامة.

واختتم ششو بالتأكيد على أن أي تفاهمات جديدة بشأن مستقبل القوات الموجودة في القضاء يجب أن تصب في مصلحة سكان سنجار، وأن تقترن بإجراءات قانونية واضحة تضمن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية ومنع نشوء أزمات أمنية جديدة في المنطقة.

قد يعجبك ايضا
∧