مستشفى هيوا يحذّر من ارتفاع كلفة أدوية السرطان ويدعو إلى توسيع مراكز الكشف المبكر

 

أربيل – التآخي

أعلن مدير مستشفى هيوا للأمراض السرطانية في السليمانية، الدكتور ياد النقشبندي، تحقيق المستشفى والمراكز التابعة له نتائج علاجية وصفها بأنها تتجاوز بعض المعايير العالمية، ولا سيما على مستوى الشرق الأوسط، محذراً في الوقت ذاته من التحديات التي يفرضها ارتفاع أسعار الأدوية واستمرار الأزمة المالية على توفير العلاج للمرضى.

وقال النقشبندي، الثلاثاء، إن المؤشرات العلاجية المسجلة في مستشفى هيوا والمراكز التابعة له حققت مستويات متقدمة مقارنة بالمعدلات المرجعية العالمية، مشيراً إلى أن سرطان الثدي يشكل نحو 20% من إجمالي الإصابات السرطانية، بالتزامن مع شهر تشرين الأول المخصص عالمياً للتوعية بهذا المرض.

وأوضح أن معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية خلال العام الجاري تبدو مقاربة لما سُجل في العام الماضي، في وقت يشهد فيه العالم اتجاهاً تصاعدياً تدريجياً في أعداد الإصابات، نتيجة عوامل متعددة، من بينها التلوث البيئي ومسببات أخرى ترتبط بمخاطر الإصابة.

وفيما يتعلق بتوفر العلاجات، أكد أن مخازن مستشفى هيوا تُعد من بين الأفضل من حيث وفرة الأدوية السرطانية مقارنة بالمؤسسات الصحية الأخرى في إقليم كوردستان والعراق، لكنه أقر بأن الإمكانات الحالية لا تكفي لتوفير جميع أنواع الأدوية المطلوبة لجميع المرضى.

وأشار إلى أن بعض المصابين بمراحل متقدمة من السرطان يحتاجون إلى علاجات حديثة قد تصل كلفة الجرعة اليومية الواحدة منها إلى 200 دولار، أي نحو ستة آلاف دولار شهرياً، الأمر الذي يفرض أعباء مالية كبيرة على المؤسسات الصحية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية التي تواجه الإقليم والعراق.

ودعا النقشبندي حكومتي إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية إلى إعطاء الأولوية لإنشاء مراكز متخصصة بالكشف المبكر عن السرطان، باعتبار أن التشخيص في المراحل الأولى يسهم في رفع فرص نجاح العلاج وتقليل الوفيات والنفقات العلاجية.

وأوضح أن الوقاية الكاملة من الأمراض السرطانية ليست ممكنة حتى في الدول المتقدمة، إلا أن تعزيز الوعي الصحي وإجراء الفحوصات الدورية يساعدان في اكتشاف الإصابة مبكراً، قبل تطورها إلى مراحل تتطلب علاجات أكثر تعقيداً وكلفة.

وشدد على ضرورة توفير دعم مالي مستدام للمؤسسات المتخصصة وتوسيع برامج الكشف المبكر، لضمان استمرارية الخدمات الطبية وتحسين فرص العلاج، داعياً إلى إدراج مكافحة السرطان ضمن الأولويات الصحية لحكومتي الإقليم والعراق.

قد يعجبك ايضا
∧