بغداد وأربيل تبحثان القضايا المشتركة ورؤية إقليم كوردستان حول مشروع “طريق التنمية” الإستراتيجي

أربيل- التآخي

التقى وزير الإعمار والإسكان والبلديات العامة في الحكومة الاتحادية، ريباز حملان، بوزير النقل والاتصالات في حكومة إقليم كوردستان، آنو جوهر، في العاصمة بغداد، لبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين الوزارتين.
وأوضح وزير النقل والاتصالات في إقليم كوردستان، آنو جوهر، اليوم الخميس (22 تشرين الأول)، أن زيارته إلى بغداد تأتي لتقديم التهاني ومناقشة التنسيق المشترك، مبيناً أنها جاءت بتوجيه خاص من رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، للتركيز بصورة أساسية على مشروع “طريق التنمية” الإستراتيجي.
وأضاف جوهر أن المباحثات ستشمل أيضاً وزارة النقل العراقية بهدف دعم وإدراج رؤية حكومة إقليم كوردستان ضمن هذا المشروع الحيوي، إلى جانب مناقشة ملفات خدمية أخرى تصب في مصلحة المواطنين.
مشروع “طريق التنمية”.. مشروع القرن في العراق
يُعد “طريق التنمية” واحداً من أضخم المشاريع الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية للنقل في العراق؛ إذ يهدف إلى ربط البلاد بشبكة خطوط سكك حديدية فائقة السرعة وطرق برية سريعة تمتد من ميناء الفاو الكبير في البصرة جنوباً، وصولاً إلى الحدود التركية عند منطقة “فيشخابور” شمالاً، ومنها مباشرة إلى أوروبا.
أبرز ملامح وأهداف المشروع:
المسار والمسافة: يمتد الطريق البري وخط السكك الحديدية بطول يناهز 1200 كيلومتر عبر الأراضي العراقية.
اختصار الوقت والتكلفة: يسهم المشروع في تقليص مدة وتكاليف شحن ونقل البضائع بين آسيا وأوروبا مقارنة بالطرق البحرية التقليدية (عبر قناة السويس).
التنمية الاقتصادية: يتضمن المشروع إنشاء مدن صناعية ومراكز لوجستية متطورة على طول المسار، مما يوفر آلاف فرص العمل ويخلق مصادر دخل متنوعة وغير نفطية.
دور ومكانة إقليم كوردستان في المشروع
الموقع الجغرافي الحيوي: يتجه مسار الطريق نحو أقصى شمال العراق نحو الحدود التركية، مما يجعل مروره بالقرب من مناطق إقليم كوردستان أو عبرها صلة وصل حيوية تدمج الإقليم مباشرة بشبكة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
المكاسب الاقتصادية والتجارية: تؤدي المناطق الحدودية لإقليم كوردستان (لا سيما في محافظة دهوك ومنفذ إبراهيم الخليل) دور المعبر والمنفذ الرئيسي لربط العراق بتركيا والقارة الأوروبية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تنشيط حركة التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات الدولية إلى كوردستان.
التنسيق بين أربيل وبغداد: في ظل هذه الأهمية الإستراتيجية، تحرص حكومة إقليم كوردستان – عبر وزارة النقل والاتصالات – على استمرار التنسيق الوثيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد؛ لضمان مراعاة مصالح الإقليم وحفظ دوره كشريك ومستفيد أساسي من هذا الممر التجاري والدولي الواعد.

قد يعجبك ايضا
∧