عودة دوري النجوم ومعضلة اللياقه البدنية

مظفر العقابي
القاهرة

عادت عجلة دوري نجوم العراق إلى الدوران، بانطلاق الجولة التاسعة بعد التوقف الدولي، فيما تتواصل مبارياتها اليوم وغداً، لتضع أنديتنا أمام اختبار مختلف هذه المرة؛ اختبار لا يتعلق بالنقاط والمراكز وحدها، بل بحقيقة العمل الذي أُنجز خلال فترة التوقف.
لقد انتهى التوقف، وعادت المباريات، وحان وقت الحساب. اليوم ستكشف الملاعب إن كانت أنديتنا قد استثمرت تلك الأيام في تطوير لاعبيها ورفع جاهزيتهم البدنية والفنية، أم أن التوقف كان مجرد استراحة زمنية مرت بلا مشروع واضح ولا عمل حقيقي.
ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً يتعلق بلاعبي المنتخب الوطني، الذين كانوا من ركائزه الأساسية في خليجي الديار العربية 27، ثم عادوا إلى أنديتهم محملين بواجب آخر: أن يستعيدوا عافيتهم ويرفعوا جاهزيتهم. لكن هل حدث ذلك فعلاً؟
المدرب أرنولد سبق أن اشتكى من ضعف اللياقة البدنية لدى عدد من لاعبينا المحليين، وهذه شكوى لا ينبغي أن تمر مرور الكرام. فاللياقة ليست تفصيلاً ثانوياً يمكن للمدرب الوطني إصلاحه في أيام قليلة، وليست مسؤولية الجهاز الفني للمنتخب وحده. إنها نتاج عمل يومي تتحمله الأندية قبل غيرها.
كيف نطلب من مدرب المنتخب تطبيق أفكاره، والضغط العالي، وسرعة التحول، والقتال حتى الدقيقة الأخيرة، بينما يصل إليه لاعب غير مكتمل الجاهزية؟ وكيف نطالبه بالنتائج، إذا كان مضطراً إلى إنفاق الوقت القصير مع اللاعبين على استعادة لياقتهم بدلاً من العمل التكتيكي؟
المدرب الوطني يتسلم لاعبيه قبل الاستحقاق الدولي بنحو 72 ساعة، ولذلك فإن النادي مطالب بأن يسلمه لاعباً جاهزاً بدنياً وفنياً وصحياً، لا لاعباً يحتاج إلى بداية إعداد جديدة.
إن مسؤولية الأندية أكبر مما يبدو؛ فالإدارة والمدرب والجهاز البدني والطبي شركاء في نجاح المنتخب أو فشله. ومن يظن أن المنتخب شأن منفصل عن الدوري، فهو يقرأ المشهد من نصفه فقط.
هذه الجولة ستكون مرآة حقيقية للأندية، وما سيظهر على أرض الملعب سيكون الإجابة الأكثر صدقاً: هل عملت أنديتنا فعلاً، أم أننا ما زلنا ننتظر المنتخب ليدفع ثمن تقصيرها؟

قد يعجبك ايضا
∧