أربيل – التآخي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في وقت تأجلت فيه محادثات كانت مقررة بين إيران ودول خليجية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية واتساع المخاوف من امتداد المواجهة في المنطقة.
وأوضح ترامب أن طهران أبدت رغبة في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، في إشارة إلى إمكانية فتح مسار دبلوماسي بالتوازي مع التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة الموازنة بين دعم حلفائها في الخليج وتجنب الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية أوسع.
وفي المقابل، تسببت التطورات الميدانية في اليمن في زيادة الضغوط على دول الخليج، بعدما شن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل السعودية، بينما تتزايد المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة وخطوط نقل النفط والممرات البحرية.
وكان من المقرر عقد محادثات خليجية–إيرانية في سلطنة عُمان، إلا أن الاجتماع تأجل في ظل التصعيد العسكري، ما يعكس صعوبة فصل المسار الدبلوماسي عن التطورات الميدانية المتسارعة.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب ارتباطها بأمن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة ارتفاعاً في الأسعار نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات.
كما تزامن التصعيد مع تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، إذ بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر التطورات الإقليمية في جدة، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة.