أربيل – التآخي
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، امس الأربعاء، أنها تحرت أثر جباية الرسوم في أمانة بغداد ومدى مساهمتها في تعزيز الإيرادات البلدية، مشيرة إلى أن أكثر من 41 ألف مكلف امتنعوا عن تسديد الرسوم المترتبة بذمتهم خلال عام 2025.
وقالت الهيئة في بيان، إنها أوصت أمانة بغداد بوضع آلية موحدة لتنظيم استحصال الديون المترتبة بذمة المكلفين عن رسوم المهنة والإعلان وتكاليف رفع النفايات، بما يضمن حماية المال العام واحترام الضمانات القانونية لأصحاب الأنشطة التجارية.
وأوضحت أن التقرير أُعد بعد إجراء زيارات ميدانية إلى عدد من دوائر أمانة بغداد، بينها مكتب الأمين والوكيل البلدي والدائرة القانونية، إضافة إلى بلديات الرصافة والكرخ المركز والرشيد والكرادة والمنصور والأعظمية، بهدف الوقوف على أثر جباية الرسوم في تعزيز موارد البلدية.
وأكدت الهيئة ضرورة التزام دوائر البلدية بالإجراءات القانونية في استحصال الديون وفق قانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56 لسنة 1977)، وعدم اللجوء إلى إجراءات مخالفة، مثل تشميع المحال أو وضع الكتل الخرسانية.
واقترحت الهيئة استحداث منصة إلكترونية موحدة لدوائر البلدية، يجري تحديثها بصورة مستمرة، تتيح للمكلف الاستعلام عن الديون المترتبة بذمته والمبالغ التي قام بتسديدها.
وأشارت إلى أن عدم معرفة المواطنين والمكلفين بقيمة الرسوم المترتبة عليهم، إلى جانب عدم وضوح أسس تحديدها، يمثلان أحد أسباب ضعف الالتزام بالتسديد، مؤكدة أن أكثر من 41 ألف مكلف في خمس دوائر بلدية امتنعوا عن دفع الرسوم المستحقة خلال عام 2025.
كما أوصى التقرير الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بتسديد الديون المتراكمة بذمتها منذ سنوات، لافتاً إلى أن بلديات الرصافة والكرخ المركز والمنصور والأعظمية والرشيد حققت إيرادات تجاوزت 37 مليار دينار خلال عام 2025، وهو مبلغ يفوق المخطط له.
ودعت الهيئة إلى عدم منح أو تجديد الإجازات للعديد من الأنشطة التجارية والخدمية، بينها شركات السياحة والسفر والفنادق والمصارف وشركات الصيرفة والمستشفيات والعيادات ومحال وورش صياغة وبيع الذهب ومحطات الوقود وأصحاب المولدات، إلا بعد تقديم براءة ذمة من دوائر أمانة بغداد.
كما شدد التقرير على أهمية مراجعة تقديرات الرسوم بصورة دورية ومراعاة الظروف الاقتصادية، لافتاً إلى استمرار العمل بتقديرات المهن والأعمال المعتمدة لدى أمانة بغداد منذ عام 2018.