أربيل – التآخي
كشف رئيس الفريق التفاوضي لنظام «أسيكودا» الجمركي في إقليم كوردستان، سامي جلال، عن استمرار تعثر المفاوضات مع الحكومة الاتحادية بشأن توحيد النظام الجمركي والمنافذ الحدودية، رغم مرور نحو عامين على بدء المباحثات.
وقال جلال، وهو المستشار القانوني لوزارة الداخلية في الإقليم، إن اللجان الفنية توصلت في 18 حزيران الماضي إلى مسودة اتفاق فني، إلا أن عدداً من الملفات ما زال عالقاً، أبرزها وضع المنافذ غير المعترف بها اتحادياً، والإعفاءات الجمركية وحماية المنتج الوطني، فضلاً عن آلية توزيع الإيرادات المالية.
وأوضح أن الخلاف الأبرز يتمثل في ملف الإيرادات، مشيراً إلى تراجع وزير المالية الاتحادي، فالح الساري، عن اتفاق سابق ينص على تقاسم إيرادات المنافذ الحدودية بنسبة 50 بالمئة لكل من بغداد وأربيل وفق القانون.
وأضاف أن الطرح الاتحادي الجديد يقضي بتحويل كامل الإيرادات إلى الخزينة الاتحادية، على أن تتولى بغداد لاحقاً إعادة حصة الإقليم تقديرياً، وهو ما ترفضه حكومة كوردستان، باعتبار أن تلك الإيرادات تدخل في تمويل قطاعات خدمية وتشغيلية أساسية، بينها الصحة والكهرباء والبلديات.
وفي ما يتعلق بالمنافذ غير المعترف بها، أوضح جلال أن أربيل اقترحت تشكيل لجنة مشتركة لتقييم المنافذ السبعة المتبقية، وتحديد المنافذ المستوفية للشروط الدولية وإغلاق غير المستوفية منها، مشيراً إلى وجود قبول مبدئي من بغداد بهذا المقترح.
وأكد أن تطبيق نظام «أسيكودا» وتوحيد النظام الجمركي جرى تأجيلهما رسمياً إلى حين إقرار الموازنة العامة لعام 2027، أو التوصل إلى اتفاق مرحلي موثق، مشدداً على أن حكومة الإقليم لن تعتمد على الوعود الشفهية من دون إطار قانوني يحفظ حقوقها المالية.