أربيل – التآخي
أنهت حكومة إقليم كوردستان الإجراءات التنسيقية مع وزارة النفط الاتحادية تمهيداً للبدء بتوزيع مادة النفط الأبيض على المواطنين قبل حلول فصل الشتاء، فيما لا تزال بانتظار رد رسمي من بغداد لبدء عملية التوزيع.
وبحسب مصدر مطلع في حكومة الإقليم، فإن التوزيع سيبدأ فور وصول الكميات المطلوبة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الجبلية والأشد برودة لضمان وصول الوقود إلى الأسر قبل اشتداد موجات الصقيع.
وستتم عملية التوزيع عبر البطاقة الإلكترونية للوقود، وبواقع 200 لتر لكل عائلة، أي ما يعادل برميلاً واحداً، بسعر مدعوم يبلغ 105 آلاف دينار، شاملاً أجور النقل والخدمات اللوجستية.
وتحتاج محافظات الإقليم إلى أكثر من 250 مليون لتر سنوياً لتغطية هذه الحصص، فيما تحصل العائلات المقيمة في المناطق الجبلية الوعرة على برميلين سنوياً.
خياران لمعالجة ملف البنزين
وفي ملف متصل، رفعت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان مقترحات إلى مجلس النواب العراقي لمعالجة أزمة الوقود وتوفير البنزين المدعوم بسعر 450 ديناراً للتر، على غرار المحافظات العراقية الأخرى.
وتضمنت المقترحات خيارين؛ الأول تخصيص 14 في المئة من النفط الخام المخصص للاستهلاك المحلي الاتحادي، بما يعادل نحو 140 ألف برميل يومياً، لتكريره داخل الإقليم، والثاني تخصيص 14 في المئة من إجمالي إنتاج البنزين والمشتقات النفطية في العراق لمحافظات الإقليم.
وفي المقابل، أبدت وزارة الثروات الطبيعية استعدادها لتسليم وزارة النفط الاتحادية 50 ألف برميل من النفط الخام يومياً للمساهمة في تعزيز الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية، سيبان شيرواني، أن الكتاب الرسمي لوزارة الثروات الطبيعية ينفي المزاعم التي تحدثت عن رفض الإقليم تسليم الكمية المذكورة.
وكشف شيرواني عن امتلاك لجنته تسجيلاً صوتياً لوزير النفط الاتحادي يقول فيه إنه لا يستطيع تزويد إقليم كوردستان بالمشتقات النفطية في الوقت الراهن، داعياً إلى توحيد الموقف لضمان حقوق مواطني الإقليم وتأمين حصتهم من الوقود وفق النسبة السكانية.
وحذر من أن استمرار الأزمة في ملف البنزين قد ينعكس لاحقاً على النفط الأبيض مع دخول فصل الشتاء، الأمر الذي يتطلب معالجة شاملة وسريعة لملف المشتقات النفطية.