الدكتور تحسين الحاج حميد ال حسن))
حين تكون رئاسة الجامعة مسؤولية علمية وإنسانية في آن واحد فإن النجاح لا يقاس فقط بعدد الإنجازات الأكاديمية أو مستوى البرامج التعليمية بل يقاس بمدى قرب القيادة الجامعية من طلبتها وقدرتها على صناعة بيئة تجمع بين العلم والأخلاق والثقافة والإنسانية وهذا ما تجسده الدكتورة زينب الملا السلطاني رئيس جامعة الزهراء للبنات من خلال حضورها القريب من الطالبات واهتمامها بمستقبلهن العلمي والثقافي والأخلاقي
لقد استطاعت الدكتورة زينب السلطاني أن تقدم نموذجاً مختلفاً في الإدارة الجامعية فهي الأستاذة التي تحمل رسالة التعليم وهي الأم التي تتابع بناتها وهي الصديقة التي تستمع إلى مشكلاتهن وهي الأخت التي تشعر بما يواجهنه من تحديات ولذلك أصبحت علاقتها بالطالبات قائمة على الثقة والاحترام والتواصل الإنساني
إن الجامعة في مفهوم الدكتورة زينب ليست قاعات دراسية ومحاضرات وامتحانات فقط بل هي مؤسسة تصنع الإنسان قبل أن تمنحه الشهادة فاهتمامها بالأخلاق والعفة والسلوك الجامعي يعكس رؤية تؤمن بأن العلم عندما لا يصاحبه خلق قد يفقد جزءاً مهماً من رسالته ولذلك تعمل على بناء شخصية الطالبة علمياً وثقافياً وأخلاقياً لتكون قادرة على خدمة مجتمعها ووطنها
وتبرز نجاحاتها أيضاً في حرصها على الاستماع إلى الطالبات ومعرفة مشكلاتهن والبحث عن الحلول المناسبة لها فالقائد الناجح لا يعيش خلف الأبواب المغلقة بل يكون قريباً من الناس يشعر بمعاناتهم ويتابع احتياجاتهم ويمنحهم الثقة والأمل وهذا ما جعل حضورها داخل الجامعة يحمل طابعاً إنسانياً واضحاً
إن جامعة الزهراء للبنات في ظل هذه الرؤية أصبحت أكثر من مؤسسة تعليمية فهي بيئة تربوية وأخلاقية تسعى إلى تخريج جيل يحمل المعرفة والمسؤولية والوعي ويحافظ على قيم المجتمع
الدكتورة زينب الملا السلطاني تقدم اليوم نموذجاً للمرأة الأكاديمية القيادية التي تجمع بين الإدارة والعلم والأخلاق والإنسانية وتثبت أن الجامعة تستطيع أن تكون مكاناً لصناعة العقول وبناء الشخصية في الوقت نفسه وأن القرب من الطلبة والاستماع إليهم ليس ضعفاً إدارياً بل هو عنوان للقيادة الناجحة والواعية))