لأول مرة.. عرض فيلم كوردي في صالات سينما اقليم كوردستان والعراق بالتزامن من المقرر أن يبدأ عرض الفيلم السينمائي الكوردي “بيتالجدة” (ماڵی نەنە) خلال الشهر الجاري في صالات السينمابإقليم كوردستان والعراق.

التآخي : وكالات

 وقال منتج الفيلم باهوز نصر الدين إن “ما أردنا التذكير به في هذاالفيلم هو العائلة، تلك المنطقة الآمنة التي نجدها في بيوتأجدادنا وجداتنا”.  وأضاف: “نحن نعيش الآن في وضع يواجه فيه الناس أزماتاقتصادية وسياسية وضغوطاً كبيرة، وما نسيناه وسط كلذلك هو عائلاتنا، أطفالنا وكبارنا”.  وأشار منتج الفيلم إلى “البحث عن الطمأنينة ونعتقد أنها فيمكان بعيد، لكن المنطقة الآمنة هي المقربون منا. فكلالحماية التي قد يحصل عليها الإنسان في هذا العالم، لاتضاهي دفء جناح الجدة والأم والأب والأقارب المخلصين”.  وأوضح أنهم سعوا في هذا الفيلم لتسليط الضوء علىالاحترام والمحبة داخل الأسرة، مردفاً أن “أي شخص يشاهدهذا الفيلم سيجد نفسه فيه، سيتذكر طفولته في بيت جدهوجدته ومواقفه التي قد نعتبرها الآن مشاكسات، لكنها فيالحقيقة تعبير عن الفرح وطريقة تعاملنا مع أجدادنا وأخوالناوأعمامنا، والتي أصبحت الآن ذكريات جميلة”.  وتابع باهوز نصر الدين: “جمعنا كل هذه التفاصيل في فيلملتقديمه بأسلوب تربوي وعائلي للأطفال والكبار. قد لا نتمكنأحياناً من إيصال أهدافنا عبر الكلام أو النصائح أو الكتب، لكننامن خلال هذا الفيلم، وضمن قالب كوميدي ممتع، نوصلرسائلنا”.  وحول تكاليف الفيلم، قال باهوز نصر الدين: “بلغت تكلفةالفيلم نحو 200 ألف دولار، وهو ثمرة 10 سنوات من العملفي بناء الطاقم وجمع المستلزمات لتقليل التكاليف”، مبيناً أن”هذا المبلغ وُزع على ثلاث مراحل: ما قبل الإنتاج، مرحلةالإنتاج، وما بعد الإنتاج، حيث خُصص نحو 25% من الميزانيةلإعداد الممثلين”.  وبشأن تأثير الأوضاع السياسية، قال إن “كل أعمالنا متوقفةعلى الوضع السياسي. عملنا لنحو 4 إلى 5 أشهر على إعدادالقصة والنص، لكننا توقفنا تماماً بسبب الحرب مع إيران (وفقالسياق الزمني للتقرير). وبعد الاستئناف، احتجنا لنحو شهرينونصف لتصوير الفيلم وإكماله”.  من جانبه، صرح ألند أكرم، مدير تسويق فيلم “بيت الجدة”، بأنخطة التسويق وُضعت لتكون بمثابة خارطة طريق لبناءاقتصاد مستدام في السينما الكوردية.  وقال لشبكة رووداو الإعلامية إن “التسويق بالنسبة لنا مرحلةحساسة، لأننا نريد لقطاع السينما الكوردية أن يصبح محركاًاقتصادياً مهماً في كوردستان”.  وأشار مدير التسويق إلى أن عرض الفيلم في جميع محافظاتالعراق يعد “خطوة تاريخية”، مؤكداً أن فريق التسويق كانحاضراً في كافة مراحل التصوير لرسم استراتيجية تسويقيةجديدة.  يذكر أن فيلم “بيت الجدة”، الذي تقوم شبكة رووداو الإعلاميةبرعايته، يستعد للعرض كأحدث إنتاج للسينما الكوردية.  من المقرر إقامة مراسم السجادة الحمراء والعرض الخاصللفيلم في 26 من الشهر الجاري في (سيتي سينما)بالسليمانية، على أن يبدأ العرض العام في جميع مدن إقليمكوردستان والعراق اعتباراً من يوم 27، وسيكون الفيلم مزوداًبترجمة نصية باللغة العربية للجمهور العربي.  الجمع بين جيلين مختلفين  يعد “بيت الجدة” تجربة جديدة في الجمع بين ثلاثة ممثلينأطفال مع ممثلين مخضرمين وكبار في السن.  ويصف باهوز هذا الجزء بأنه “الأصعب في العمل”، لكن بفضلتعاون الفنانين (سيروان جمال وخرمان هيراني) ووجود مدربخاص للأطفال، تمكنوا من تجسيد الفجوة العمرية التي تصلإلى 60 أو 70 عاماً وتقديم أداء متميز.  سيناريو موثق نفسياً  لضمان سلامة الحوارات والسلوكيات، اعتمد فريق الفيلم علىاستشارة نفسية. السيناريو الذي كتبته “ساوان خالد” وراجعهالمخرجان “شوان كريم” و”محمد مصطفى”، عُرض على محمدخاني، الأخصائي النفسي، للتأكد من عدم وجود أي تأثيراتنفسية سلبية على الأطفال أو العائلات.  ما الذي يميز “بيت الجدة”؟  في رده على ما سيجعل المشاهد الكوردي راضياً عن العمل،أشار باهوز إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها العمل على نوع”الكوميديا العائلية” بهذا الشكل في السينما الكوردية، قائلاً:”نحن نروي قصة كوردية في فيلم كوردي، بتكنيك عالمي وأداءبسيط، يعيد المشاهد إلى أعماق ذكرياته الخاصة”.  فيلم “بيت الجدة” هو الإنتاج السابع لشركة (ميترونومبرودكشن)، ومن المتوقع أن يكون هدية سينمائية للعائلاتفي كافة أنحاء كوردستان والعراق نهاية هذا الشهر.

قد يعجبك ايضا