حكاية صورة

إبراهيم خليل إبراهيم

عرفت الفنانة تحية كاريوكا بمواقفها الوطنية وكان لها نشاط سياسى وثورى منذ عام 1948 نظرًا لمساعدتها الفدائيين لدرجة أنها كانت تنقل السلاح لهم فى سيارتها الخاصة دون خوف وكان بداخلها إيمان قوي بدورها تجاه بلدها كما أنها شاركت فى المقاومة خلال العدوان الثلاثي عام 1956 وتم إلقاء القبض عليها أكثر من مرة كما كان لها دور كبير مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات حيث قدمت له المساعدة من أجل الهروب من الاحتلال الإنجليزى قبل الحرب العالمية الثانية عندما أخذته إلى الإسماعيلية حتى يختبئ عند أخوتها وهناك امتهن العديد من المهن وهو متنكر وفي عيد الفن منحها الرئيس السادات جائزة وأراد أن يذكرها بمواقفها الوطنية فصافحها وأشاد بوطنيتها وتاريخها النضالى المشرف وقال لها : فاكرة يا تحية لما خبيتيني عند اخواتك فى الإسماعيلية لما كنت هربان من السجن ؟ فردت :

أنت لسه فاكر يا ريس ؟ طبعًا دي أيام هايكتبها التاريخ عمرى ما هانساها
سألها الرئيس السادات : مش عايزة حاجة ؟ فيه حد مزعلك ؟ لكِ أي طلب ؟ اطلبي أي حاجة ؟ ولكن لكثرة عطائها لم تطلب أى شىء لنفسها ولكنها فكرت فى غيرها من الفنانين وقدمت الشكر للرئيس السادات وقالت له : هو بس فيه حاجة كنت عايزة أطلبها من سيادتك مش لي لكن لزينات صدقي هى كبرت وما بقتش تشتغل ومريضة وبتمر بظروف قاسية أوي ونفسها عزيزة ويا ريت يا ريس تأمر لها بمعاش تقدر تعيش منه ؟
عام 1976 طلب الرئيس السادات حضور زينات صدقي لتكريمها واستلام درع الفن ولكنها اعتذرت عن الحضور لأنها لاتملك ملابس تليق بهذه المناسبة وعندما علم الرئيس السادات بذلك بكى على ماوصل إليه حال فنانة أسعدت الجميع ولم تكن تنتظر شيئا من أحد لذلك أرسل السيدة جيهان السادات بحجة إبلاغها بموعد التكريم وطالبها أن تشتري ملابس جديدة لها كهدية لتحضر بها وقرر صرف معاش شهري قيمته 100 جنيه ومنحها شيك بمبلغ 1000 جنيه ودعاها لحضور حفل ابنته وأعطاها رقم تليفونه الخاص لتتصل به في أى وقت .

قد يعجبك ايضا