إبراهيم خليل إبراهيم
الإعلامية القديرة أسمهان عمور من مواليد عام 1961 في وجدة بالمملكة المغربية وكان ترتيبها الثاني وسط خمسة أخوة من أصول أمازيغية ونشأت وسط عائلة متواضعة في المنطقة الشرقية بوجدة بحكم اشتغال والدها في صفوف القوات المسلحة الملكية وقد توفى والدها وعمرها لم يتجاوز 16 سنة وقامت أمها بدور بطولي حيث استطاعت أن تحتضن الأسرة المكونة من ستة أشخاص وأن تقود الأسرة إلى بر الأمان بشخصيتها القوية وتوجيهاتها وصرامتها التي كانت للأبناء خارطة طريق الحياة رغم كونها لا تعرف لا القراءة ولا الكتابة.
تابعت أسمهان عمور دراستا الابتدائية والاعدادية والثانوية وتخرجت في كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة الحسن الأول بوجدة سنة 1986 ولم يكن الإعلام وممارسته في صلب آفاقها آنذاك علما بأنها كانت من مستمعي الإذاعة الوطنية والعربية أو التي كانت تبث من دول أجنبية بالعربية.
استدعيت إلى برنامج الشاعر محمد بنعمارة ماذا يقرؤون ؟ وهو برنامج صيفي يعتمد على القراءات الصيفية وصادف أن كان مدير الإذاعة الراحل عمر بلشهب حاضرا أثناء التسجيل فأثنى على صوت أسمهان الذي اعتبره إذاعيا بامتياز فشجعها على العمل بالإذاعة وهكذا وجدت نفسها في قسم الإنتاج العربي بالإذاعة الوطنية رفقة جهابذة الإعلام آنذاك محمد الجفان والسيدة ليلى ورشيد الصباحي ومحمد البوكيلي والجيل الجديد صباح بنداود وفؤاد آيت القايد والحسين العمراني وكان أول برنامج تقدمه للإذاعة متابعات أدبية وحقيبة الأسبوع وزهور وكان ذلك سنة 1987
أشرفت الإعلامية أسمهان عمور عام 1994 على إعداد وتقديم برنامج ثقافي وهو حبر وقلم وحاورت فيه كبار المثقفين في المغرب والوطن العربي ونالت بفضله الجائزة الفضية في مهرجان القاهرة للإعلام العربي واستطاعت من خلاله تمثيل الإذاعة الوطنية في مجموعة من المهرجانات الثقافية في الإمارات ومصر وتونس وسوريا.
عملت الإعلامية القديرة أسمهان عمور في قنوات وإذاعات أجنبية وتم تكريمها من قبل بيت الصحافة في طنجة في عيد المرأة وتم الاحتفاء بها من قبل جامعة المبدعين المغاربة وهى متزوجة من الإعلامي الحسين العمراني ورزقهما الله من الأبناء بأسامة وعبير وقد أصدرت كتابها بعنوان نكاية في الألم وهو عبارة عن مجموعة من التأملات والانطباعات التي تستند إلى تجارب شخصية من حياتها وسيرتها الذاتية.