أربيل- التآخي
أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محمود محمد، يوم السبت 8 آب ، تكثيف الجهود لتشكيل الكابينة الحكومية الجديدة بالإقليم وتفعيل عمل برلمان كوردستان، مشدداً على أن مبادرة الرئيس مسعود بارزاني “كانت واضحة للجميع ورسالة مفادها: هناك دائماً طريق للحل إذا توفرت الإرادة الصادقة، وتهدف إلى كسر الجمود السياسي الحالي. ولقد قمنا بزيارة جميع الأطراف السياسية التي أبدت استعدادها للحوار، من أجل إيجاد مخرج للأزمات وتجاوز العقبات بروح المسؤولية الوطنية” .
وقال محمد بشأن جهود تشكيل الحكومة العاشرة بإقليم كوردستان وتفعيل البرلمان: “لقد كثفنا جهودنا وما زلنا مستمرين في ذلك، لأننا نرى ضرورة قصوى لإزالة العقبات التي تعترض طريق تشكيل الكابينة الوزارية وتفعيل دور برلمان كوردستان. نحن نسعى جاهدين للوفاء بالثقة التي منحها شعب كوردستان للأطراف السياسية وللحزب الديمقراطي الكوردستاني، من أجل المضي قدماً في عملية تشكيل الحكومة وتنشيط العمل البرلماني”، مبيناً: “نأمل أن نشهد هذا العام أخباراً سارة بهذا الخصوص” .
ورداً على سؤال بشأن الاجتماع مع الأطراف السياسية الكوردستانية، أوضح: “يجب أن تكون الاجتماعات المقبلة، قياساً باللقاءات العديدة السابقة، اجتماعات منتجة وتتمخض عن نتائج ملموسة. لا ينبغي أن يكون الهدف هو الاجتماع من أجل الاجتماع فقط، بل يجب أن تصب هذه اللقاءات في اتجاه تقديم شيء حقيقي وعملي لشعب كوردستان. ونحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني لدينا قناعة راسخة بضرورة وجود نتائج فعلية بعد كل حوار” .
وحول نتائج الاجتماعات الحزبية للديمقراطي الكوردستاني، أشار محمد إلى أن “اجتماعاتنا الدورية مع عدد من المكاتب التنظيمية كانت من أجل إسداء التوجيهات اللازمة التي تهدف لمراجعة أسلوب عملنا بما يتناسب مع الواقع والمتغيرات والفضاء السياسي والاجتماعي”، متابعاً: “لن تتوقف جهودنا من أجل تذليل العقبات، وأعتقد أنها ستثمر عن نتائج” .
وفي السياق، عدّ المتحدث باسم الحزب، مبادرة الرئيس مسعود بارزاني “تهدف بالأساس إلى كسر الجمود السياسي الحالي. ولقد قمنا بزيارة جميع الأطراف السياسية التي أبدت استعدادها للحوار، والهدف هو إيجاد مخرج للأزمات وتجاوز العقبات بروح المسؤولية الوطنية”، مبيناً أن “مبادرة الرئيس بارزاني كانت واضحة للجميع ورسالة مفادها: هناك دائماً طريق للحل إذا توفرت الإرادة الصادقة” .
وتطرق محمد إلى تصريحات محافظ كركوك، وشدد على أنها “لم تكن دقيقة وكانت غير متناسبة مع وضع كركوك وسياسات جميع الأطراف السياسية، لافتاً إلى أن “كركوك مدينة للتعايش المشترك بين جميع المكونات القومية والدينية ولكن بهوية كوردستانية. ويجب على الجميع التحلي بالمسؤولية لضمان استقرار المدينة ومنع حدوث أي توترات قد تؤثر على هذا التعايش، حيث تمثل كركوك عاملاً مهماً في استقرار الفضاء السياسي العراقي بشكل عام، لذا يجب التعامل مع ملفها بحكمة وحذر وبالاستناد إلى القوانين والدستور ومراعاة جميع الجوانب خاصة في التصريحات الصادرة عن أشخاص يشغلون المناصب” .
ومضى بالقول: “لقد ارتأينا تغيير آلية العمل في بغداد من خلال تأسيس مركز قيادي في بغداد برئاسة هوشيار زيباري، والمركز يتمتع بصلاحيات أوسع، سواء من الناحية السياسية أو الإدارية أو الحزبية، ليكون قادراً على اتخاذ القرارات اللازمة والتعامل بفاعلية وواقعية مع الملفات المشتركة بين الإقليم وبغداد” .
أقيمت في منطقة كولەخانە بمحافظة حلبجة، يوم السبت 8 آب 2026، مراسم خاصة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني.
وألقى رئيس الحزب، محمد حاجي محمود، كلمة وجه خلالها عدة رسائل إلى القوى السياسية في إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد.
وسلط رئيس الحزب الضوء على أهمية مؤسسات إقليم كوردستان، مشيراً إلى أنه لو كان البرلمان مفعلاً خلال العامين الماضيين لكان بالإمكان تشريع عدة قوانين جديدة، وإلغاء القرارات الصادرة من بغداد ضد الإقليم.
وفي هذا السياق، دعا كافة القوى السياسية إلى التعاون لتفعيل البرلمان والإسراع في خطوات تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة.
وفي جانب آخر من كلمته حول الأوضاع في العراق، رأى محمد حاجي محمود أن الخيار الأمثل لضمان التعايش في البلاد هو الاعتماد على النظام الكونفدرالي.
كما دعا الحكومة الاتحادية إلى الاستفادة من أخطاء الماضي والتعامل بحكمة مع المستجدات لحماية البلاد من التوترات المحيطة بالمنطقة.
وعلى صعيد الملف المالي والفساد، وجه رئيس الحزب انتقادات حادة، مشيراً إلى أن ما يحدث في بغداد يتجاوز مفهوم السرقة الاعتيادية ليصل إلى عمليات نهب منظم، مستشهداً بنقل الأموال والحديث عن شاحنات تحمل الدولارات من المنازل.
وأكد محمد حاجي محمود أن التغييرات الجارية في الشرق الأوسط ترتبط بصورة وثيقة بالقضية الكوردية، مشدداً على أنه دون تحقيق الأمن في إقليم كوردستان، لن يستقر الوضع في أي جزء من المنطقة.
وأُسِّس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني في الثامن من آب عام 1976، وشارك في محطات عدة ضمن الحركة التحررية الكوردية.
ويقع المقر الرئيسي للحزب في قرية كولەخانە التابعة لمحافظة حلبجة، ويتولى قيادته محمد حاجي محمود (المعروف بـ كاكە حەمە)، ويمتلك الحزب تمثيلاً في معظم الدورات البرلمانية والكابينات الحكومية لإقليم كوردستان.