أربيل – التآخي
نظم موظفو وزارة الكهرباء العراقية، امس الأربعاء، تظاهرات احتجاجية واسعة تنديداً بتأخر صرف رواتبهم الشهرية، مطالبين الحكومة بالتدخل الفوري لإنهاء معاناتهم المالية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه خمس وزارات، بالإضافة إلى الرئاسات الثلاث وعدة هيئات حكومية، بانتظار صرف رواتب شهر تموز الماضي، مما أثار حالة من الاستياء الشعبي والوظيفي.
وفي تصريح لـ “كوردستان 24″، قال أحد الموظفين المشاركين في التظاهرة: “نحن منتسبو وزارة الكهرباء في المنطقة الوسطى، نعاني من ظلم حكومي واضح، فضلاً عن تداعيات الفساد الإداري الذي ينهش مؤسساتنا” .
وأضاف الموظف أن الإدارة اتخذت سلسلة من القرارات “المجحفة” بحق الموظفين، مبيناً أن “الغالبية العظمى من المتظاهرين هم من أصحاب العقود الذين يتقاضون راتباً شهرياً قدره 300 ألف دينار فقط، ومع ذلك يتم صرف هذه المبالغ الزهيدة على شكل دفعات مجزأة، بعد أن كان الموظفون يستلمون رواتبهم كاملة في وقت واحد”. وتساءل بحرقة: “كيف يمكن لـ 300 ألف دينار أن تغطي إيجار السكن، وفواتير الكهرباء، واحتياجات العائلة؟” .
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالعدالة، منها: “أين رواتبنا؟ أين حقوقنا؟”، معربين عن إحباطهم من الوعود المتكررة بالتسويف، حيث أشار موظف آخر إلى أن “المسؤولين يعدوننا بصرف الرواتب في الأسبوع المقبل، وهكذا يستمر التسويف، بينما نحن نطالب حتى بتقليص ساعات الدوام نظراً لعدم قدرتنا على تحمل تكاليف التنقل في ظل هذه الرواتب المتدنية” .
ولم تقتصر مطالب المحتجين على الجانب المالي فقط، بل شملت نظام العمل، حيث اشتكى الموظفون من تغيير “نظام الخفارات” (المناوبات). وقال أحد المتظاهرين: “لقد تمت معاقبتنا إدارياً؛ في السابق كان نظام العمل يوماً واحداً مقابل ثلاثة أيام استراحة، أما الآن فقد فُرض علينا العمل يوماً مقابل يوم واحد استراحة فقط، وهو ما يضاعف الجهد البدني والضغوط النفسية علينا دون أي مقابل مادي منصف” .
يذكر أن أزمة تأخر الرواتب في العراق باتت تتكرر بشكل يثير قلق الموظفين، خاصة في القطاعات الخدمية الحيوية مثل وزارة الكهرباء، وسط دعوات لضبط الإدارة المالية ومحاربة الفساد الإداري لضمان حقوق العاملين.