د. تحسين الحاج حميد ال حسن
تعد زيارة الأربعين مدرسة تربوية وإنسانية عظيمة تحمل في معانيها الكثير من الدروس والقيم التي تسهم في بناء الإنسان والمجتمع فهي ليست مجرد مسيرة نحو مرقد الإمام الحسين عليه السلام بل هي رحلة إيمانية وأخلاقية يتعلم فيها الزائر الصبر والتضحية والإيثار وحب الخير وخدمة الآخرين
وتجسد زيارة الأربعين أسمى معاني الوحدة والتكاتف بين أبناء المجتمع إذ يجتمع الملايين من مختلف المدن والبلدان تحت راية واحدة وشعار واحد هو حب الإمام الحسين عليه السلام والسير على نهجه الإصلاحي الذي دعا إلى العدل والكرامة والحرية
كما تعزز هذه الزيارة روح التعاون والعمل الجماعي من خلال المواكب الحسينية التي تقدم الطعام والشراب والخدمات للزائرين بروح من المحبة والإخلاص مما يرسخ قيم العطاء والتسامح والتكافل الاجتماعي
وتمنح زيارة الأربعين الأجيال الشابة دروسا في الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية وتغرس في نفوسهم المبادئ الإسلامية الأصيلة التي ضحى من أجلها الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه
إن زيارة الأربعين منهاج تربوي متكامل يربي الإنسان على الصبر والإيمان والوفاء ويؤكد أن رسالة الإمام الحسين عليه السلام ستبقى منارة تهدي الأجيال نحو الحق والعدل والإصلاح وتبني مجتمعا قائما على القيم والمبادئ الإنسانية النبيلة))