الإعلامي والتربوي محمد العراقي.كربلاء المقدسة
نحن مع تنظيم قطاع الكهرباء ومع الجباية التي تحفظ المال العام وتضمن استمرار الخدمة لكننا في الوقت نفسه مع كرامة المواطن التي يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.
اليوم يعيش كثير من العراقيين ظروفاً اقتصادية صعبة ورواتب محدودة وفرص عمل قليلة حتى أصبح رب الأسرة يقف أمام موظف الجباية وهو يقول: والله ما عندي .لا تهرباً من الدفع بل لأن الواقع أقسى من أن يوصف. فهل يستحق بعد هذا أن يحرج أو يعامل وكأنه مقصر أو مستهتر؟
ليس من الرجولة ولا من الأخلاق أن تكسر نفس إنسان ضاقت به الدنيا. موظف الجباية يؤدي واجبه وهذا حق لكن الواجب لا يبرر التقليل من شأن المواطن أو مخاطبته بأسلوب جارح. فالاحترام لا يكلف شيئاً لكنه يعني الكثير لمن أثقلته هموم الحياة.
المواطن العراقي لم يعتد أن يمد يده أو يتوسل لكن الظروف أجبرت كثيرين على ذلك. ومن الواجب أن تراعى هذه الظروف وأن يكون التعامل قائماً على القانون والإنسانية معاً لا على الشدة وحدها.
رسالتنا إلى الجميع: حافظوا على كرامة الناس قبل مطالبتهم بما عليهم. فالكلمة الطيبة صدقة والرحمة لا تتعارض مع تطبيق القانون بل تزيده احتراماً وهيبة. فالدولة القوية هي التي تحفظ حقوقها وفي الوقت نفسه تحفظ كرامة مواطنيها لأن المواطن هو أساس الوطن وإذا انكسرت كرامته فلن يبقى هناك ما يعوضها.