منصة عقاري ستصيب سوق العقار بالركود

ماجد زيدان

رغم ازمة السكن الحادة، ان البلاد تعاني من ركود الاستثمار في حركة البناء على الصعيدين الفردي والجماعي لتفاقم المشكلة وتبقي الحاجة مستمرة لملايين المساكن، ومع ذلك الحكومة تتفرج على معاناة المواطنين ولا تقدم حلولا ناجعة تعطي املا في نهاية لها في امد معلوم ، بل ان الحكومات المتعاقبة تمنح المستثمرين امتيازات جديدة وضخمة لتعظيم ارباحهم واستنزاف مواردهم حتى بالنسبة للطبقة المستهدفة من هذه التسهيلات ، بلا أي رعاية للفقراء ومتوسطي الدخل  .. والأكثر من ذلك تفرض ضرائب ورسوم ما انزل الله بها من سلطان امام امتلاك المواطن الذي انهكه الايجار منزلا او استبداله  كحل لمعاناته ، وكان اخرها منصة عقاري التي زادت الرسوم فيما رفعت الضرائب على البيع والشراء من دون أي تسهيلات لمن يقدم لأول مرة على ذلك  بهدف تعظيم موارد الدولة التي افلست جراء تفشي الفساد في مختلف مفاصلها والسياسات الخاطئة .

تصاعدت موجة التذمر والاعتراضات على ” منصة عقاري ” من قبل الاف المواطنين والعاملين في قطاع العقار، فالمواطن المنهك من كثرة الرسوم والضرائب الرسمية وغير الرسمية والغرامات القسرية وما يتعرض له من ابتزاز من ضعاف النفوس ستترتب عليه أعباء مالية جديدة بأمر حكومي، في وقت كان يتطلع الى تخفيف هذه الأعباء وتشجيعه على البناء او البيع والشراء وبالتالي انعاش قطاع العقارات .ان هذه الإجراءات ستؤدي الى احجامه و ان ميزانيته سترهق او انها لا تكفي لإتمام نشاطه المزمع القيام به .

كان المواطن قبل حصر عملية الشراء والبيع بمكاتب عقارية محددة يجد تسهيلات بحكم المنافسة بين مكاتب الدلالية او انه يتابع المعاملة بنفسه من دون ان يدفع أجور او يتعرض الى ابتزاز مضاعف، فهو مقدما سيدفع مبلع 550 الف دينارا ، الى جانب طرفي العقد في دفع أجور الدلالية ، والأكثر من ذلك زيادة الضرائب الرسوم والضرائب التي أصبحت تستقطع مبلغا كبيرا .

ان هذه الجباية لملء جيوب بعض الشركات العقارية واستنزاف المواطن تحت عنوان الأتمتة في حين يفترض مثل هذه الخطوة كان ينبغي ان تخفف العبء على المواطن وتكون ذات جدوى وتيسير سوق العقار وتنشيطه لا ان تصيبه بالركود.

ان هذه الجباية بزعم انها تنظم العلاقة كوسيط بين البائع والمشتري وفرضها عليهما، باهظة ولا فائدة منها ، حتى بإمكان بعض المواطنين إنجاز أجرائها بأنفسهم ودون ان يدفعوا مالا

على نقل الملكية  ..

ان الأعباء المادية على هذه الاتمتة كان  يمكن تخفيضها الى رسوم بسيطة ليس بهذا الحجم غير المبرر وجعلها مطلقة لكل المكاتب العقارية وعدم حصر المتعاملين بها ،كان الامل يحدو الناس تقليص الحلقات  الزائدة في تسجيل العقارات وبلا احتكاك مع الموظفين.

ان تخفيض الرسوم بأنواعها واشكالها ومسمياتها الحكومية عاملا مهما في الحلول لازمة السكن وينعش حركة البناء وسوق العقار ويحفز المواطنين على النشاط التجاري في هذا القطاع، ومن الضروري ان تتوجه المحفزات الى هذه الأمور وليس اقتصارها على المستثمرين الكبار الذين يحققون أرباحا طائلة من دون حسيب او رقيب.

قد يعجبك ايضا