تقليص دولار المسافرين يدفع العراقيين إلى السوق السوداء

بغداد– التآخي

رجّح الخبير الاقتصادي محمد الحسني أن يؤدي قرار البنك المركزي العراقي بخفض المبلغ المخصص للمسافرين جواً من 3000 دولار إلى 2000 دولار إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازية خلال المرحلة الأولى، مع لجوء بعض المسافرين إلى شراء المبلغ المتبقي من الأسواق المحلية.

وقال الحسني في تصريح صحفي إن تقليص المخصصات النقدية سيدفع شريحة من المسافرين الذين يحتاجون إلى مبالغ أكبر لتغطية نفقات السفر إلى تعويض الفرق عبر شراء الدولار من السوق الموازية، الأمر الذي قد يرفع حجم الطلب ويترك أثراً على سعر الصرف إذا لم يقابله ارتفاع في المعروض.

وأضاف أن التأثير لن يكون بالضرورة كبيراً أو طويل الأمد، إذ يعتمد على عدد المسافرين وحجم الطلب الفعلي، فضلاً عن قدرة البطاقات المصرفية على تلبية احتياجات الإنفاق خارج العراق، وهو ما يسعى البنك المركزي إلى تعزيزه ضمن سياسة التوسع في الدفع الإلكتروني.

وأشار الحسني إلى أن نجاح البنك المركزي في تشجيع استخدام البطاقات المصرفية خارج العراق قد يحد من الضغوط على السوق الموازية، لافتاً إلى أن أي ارتفاع في سعر الدولار سيكون مؤقتاً إذا رافقته إجراءات تنظيمية ورقابية تضمن استقرار السوق وتوافر العملة الأجنبية.

وكان مصدر مطلع أفاد بصدور  توجيهات جديدة من البنك المركزي العراقي تقضي بتخفيض حصة المسافرين من العملة الأجنبية (الدولار) إلى 2000 دولار أميركي بدلاً من 3000 دولار، وذلك ضمن الآلية المعتمدة لتلبية طلبات السفر.

 

ووفق المصدر فإن القرار سيشمل المواطنين العراقيين المغادرين عبر المطارات والمنافذ كافة، سواء كانوا متوجهين لأغراض السياحة، أو العلاج، أو الدراسة، أو أداء مناسك الحج والعمرة ، فضلاً عن سفرات العمل، وستبقى آلية تسليم المبالغ على وضعها الحالي دون تغيير..

وبحسب المصدر فأن التعليمات الجديدة تضمنت على المسافرين الذين تتطلب ظروفهم مبالغ إضافية (لأسباب مرضية أو تجارية استثنائية)، على الاعتماد على بطاقات الدفع الإلكتروني وتعبئتها برصيد إضافي، مؤكداً أن عمليات الإنفاق خارج العراق عبر هذه البطاقات ستتم وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 1320 ديناراً للدولار الواحد.

قد يعجبك ايضا