المعلومات المضللة تحرض على إلحاق الأذى باللاجئين

التأخي / ساجد الحلفي

حذرت الأمم المتحدة، من أن المعلومات المضللة وخطاب الكراهية يُحرضان على إلحاق الأذى باللاجئين، وأن الذكاء الاصطناعي يُفاقم انتشارهما، وحثت شركات التكنولوجيا العملاقة على المساعدة في تغيير هذا الوضع .

ومع ذلك، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه في حال استخدامه بالشكل الصحيح، يُمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات الإنسانية .

تشارك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير في جنيف، مؤكدةً على أن أزمات النزوح الكبرى في العالم غالباً ما تقترن بـ”أزمات معلوماتية .

وتُمثل القمة محاولةً من الأمم المتحدة على نطاق أوسع للتركيز على تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية من خلال حل التحديات العالمية، ودراسة وضع معايير الذكاء الاصطناعي .

وقالت جيزيلا لوماكس، كبيرة مستشاري المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لشؤون سلامة المعلومات، للصحفيين “إن انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والتزييف العميق يُفاقم ويُحرض على إلحاق الضرر باللاجئين والعاملين في المجال الإنساني على أرض الواقع .

وأشارت المفوضية إلى أن دوامة المعلومات المضللة والمغلوطة هذه أدت إلى زيادة الروايات الكاذبة والعدائية التي تستهدف العمليات والموظفين .

وحذرت قائلةً “في الحروب والنزاعات وحالات الطوارئ، تكون مخاطر المعلومات هذه بالغة الخطورة”، ويمكن أن تؤدي بسرعة إلى أضرار جسيمة .

وأكدت لوماكس أن المعلومات الموثوقة ضرورية لحماية اللاجئين. وتابع “علينا تغيير هذا الوضع، وأرى بعض التقدم المشجع”، مضيفةً أن الأمر يحتاج إلى تنظيم وتوسيع نطاقه .

وأوضحت لوماكس أن تشويه المعلومات قد يُقلل من فرص الحصول على الوظائف والتعليم، ويُصعّب الاندماج، ويُهدد التماسك الاجتماعي .

وقالت “أدت الشائعات على الإنترنت، والاتهامات الباطلة، وتشويه الحقائق، والخطاب المُجرّد من الإنسانية إلى اندلاع احتجاجات وهجمات. وفي حالات متطرفة، ارتبطت هذه الأمور بالعنف الجسدي والقتل، بل إنها تُعدّ عاملاً في النزوح القسري ” .

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُفاقم هذه الآثار على نطاق واسع، مشيرةً إلى أن مقاطع الفيديو المُفبركة التي تُظهر موظفيها واللاجئين تُمثل تحدياً متزايداً

وأضافت لوماكس “لا يتعلق الأمر بكيفية مناقشة المخاوف المجتمعية المشروعة بشأن الهجرة واللجوء على الإنترنت، بل بمخاطر المعلومات التي تُهدد الحياة والتي قد تُؤدي إلى أضرار جسيمة في السياقات الإنسانية .

على سبيل المثال، كما ذكر لوماكس، يمكن للمهربين والمتجرين بالبشر استغلال المنصات الرقمية لخداع الناس بوعود كاذبة بالأمان والعمل، ما يدفعهم إلى مواقف خطيرة .

تسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ضمان فعالية أدوات مراقبة المحتوى في السياقات الإنسانية، وباللغات الأقل شيوعًا .

وتشير المفوضية إلى أن عدد النازحين قسرًا في جميع أنحاء العالم بلغ 117.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، منهم 68.7 مليون نازح داخليًا و35.6 مليون لاجئ ضمن نطاق ولايتها

قد يعجبك ايضا