التآخي – ناهي العامري
أقامت رابطة المرأة العراقية جلسة استذكار رائدات الحركة النسوية العراقية، على قاعة مكتبة شمس الامومة، للرائدة سافرة جميل حافظ، يوم السبت الموافق 11 تموز 2026 . بحضور نخبة من الناشطات المدنيات، منهن: شميران مروكل، خيال الجواهري، تأميم العزاوي، سهيلة الاعسم، رفاه المعموري وغيرهن، كذلك حضور صباح المندلاوي، نقيب الفنانين السابق، والموسيقي ستار الناصر
بدأت الجلسة بكلمة شميران مروكل رئيسة الرابطة، بالتحدث عن ثورة 14 تموز ومنجزاتها، ودور النسوة الرائدات في دعمها، منهن: الفنانة زينب ، الوزيرة نزيهة الدليمي، صبيحة الشيخ داود، خانم زهدي، زكية خليفة، الممثلة ازادوهي صموئيل، الشاعرة لميعة عباس عمارة.
اعقبتها خيال الجواهري باستذكار نزيهة الدليمي، رائدة الحركة النسوية العراقية واول وزيرة في العراق، ومن مآثرها انها اول وزيرة في الدول العربية، جمعت بين الطب والعمل السياسي والنشاط الاجتماعي والنضال النسوي، وكرست حياتها للدفاع عن حقوق المرأة والطفل والفئات الفقيرة، وبعد نجاح ثورة تموز عام 1958 ، تولت حقيبة وزارة البلديات، قدمت خلالها انجازات كبيرة، اهمها: اطلاق مشاريع اسكان الفقراء، تطوير الخدمات البلدية، الاشراف على مشروع مدينة الثورة ( الصدر حاليا) ، عرفها الجميع بالتواضع والانضباط، تعمل بصمت بعيدا عن المصالح.
وتوالت الاستذكارات من قبل الناشطات الحضور
استذكار الرائدة ( خانم زهدي):

ابرز النساء اللواتي كرسن حياتهن للنضال من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق المرأة، امتدت مسيرتها لاكثر من ستة عقود، كانت خلالها مدافعة صلبة عن قضايا السلام وحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، كما رفضت جميع اشكال التمييز على اساس الجنس أو القومية أو الدين، ولا يزال اسمها حاضرا في ذاكرة الحركة النسوية العراقية بوصفها احدى ابرز رائداتها، واستذكارها هو استذكار لمرحلة مضيئة من تاريخ العراق، ولجيل من النساء اللاتي تحدين القيود الاجتماعية والاستبداد السياسي ووضعن مسصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الناشطة تأميم العزاوي واستذكار الفنانة زينب، ( فخرية عبد الكريم)، تركت بصمتها في المسرح والسينما العراقية، وكانت تؤمن بأن الثقافة والفن جزء من مشروع بناء المجتمع والدفاع عن قيم الحرية والعدالة والمساواة،
استذكار الفنانة ناهدة الرماح: من أوائل النساء اللواتي اقتحمن عالم التمثيل، في خمسينيات القرن الماضي، رغم القيود الاجتماعية السائدة آنذاك، لقبت بسيدة المسرح العراقي، عملت الى جانب كبار الرواد مثل يوسف العاني، سامي عبد الحميد، خليل شوقي، وقدمت عشرات الاعمال المسرحية.

استذكار المناضلة الشيوعية سعاد خيري، اسمها الحقيقي سعيدة مشعل ساسون، لها مكانة بارزة في تاريخ الحركة الوطنية العراقية، بوصفها جمعت بين النضال السياسي والعمل الفكري والتوثيق التاريخي، ولدت في بغداد لاسرة يهودية، وحين تعرضاليهود لضغوط الهجرة، رفضت مغادرة وطنها الى اسرائيل، وتمسكت بعراقيتها، واسهمت في دعم الحركة النسوية والدفاع عن حقوق المرأة الى جانب نضالها من اجل الديمقراطية. الى ان وافاها الاجل عام 2022 .
استذكار الشاعرة لميعة عباس عمارة، بكلمة سهيلة الاعسم.
قالت عنها، من ابرز الشاعرات العراقيات، في القرن العشرين، بفضل لغتها العذبة وصورها الشعرية المبتكرة، ولدت في العمارة عام 1929 في بغداد، تنتمي الى عائلة صابئية مندائية، تعود جذورها الى مدينة العمارة. اشهر دواوينها:
الزاوية الخالية، عودة الربيع، أغاني عشتار، يسمونه الحب، لو أنبأني العراف، البعد الاخير، عراقية.
استذكار صبيحة الشيخ داود، رائدة من رائدات الحركة النسوية والقانونية، أول امرأة عراقية تتخرج من كلية الحقوق واول قاضية في العراق والبلدان العربية، كرست حياتها في الدفاع عن حقوق المرأة وتعليمها ومشاركتها في بناء المجتمع.

استذكار الفنانة زكية خليفة، رائدة المسرح الريفي العراقي، جمعت بين الفن والنضال السياسي، ومن اللواتي جعلن من المسرح وسيلة للتوعية والتثقيف والدفاع عن قضايا الفقراء والفلاحين والنساء.
وفي لقاء مع الاستاذ صباح المندلاوي، تحدث عن اهمية الجلسة الاستذكارية قائلا: الجلسة التفاتة كريمة ومبادرة طيبة لاستذكار من اعطين الكثير ، واضاف: كنت اتمنى تخصص جلسة لكل واحدة ، كل اسبوع، يسلط الضوء على سيرتها الذاتية وانجازاتها، سيما وان هناك في الوسط الفني الكثير ممن تستحق الوقوف عند سيرتها، مثل الفنانة ازادوهي، هي اول فتاة تخرجت من معهد الفنون الجميلة عام 1960/ قسم المسرح، ثم عرج الى الفنانة زينب واشار الى معرفته بها عام 1968،خلال مسرحية ( دائرة الطباشير القوقازية) للمخرج ابراهيم جلال ، لصالح اكاديمية الفنون الجميلة، حيث تم الاستعانة بها لتمثل الشخصية الرئيسية في المسرحية.