بدل رفو
النمسا من البحيرة الخضراء
(تراكوس) بلدة صغيرة في اقليم شتايامارك النمساوي ويبلغ عدد ساكنتها 1100 نسمة، تقع في الشمال الغربي من مدينة (بروك ان دير مور) وتعني (جسر على نهر مور). بلدة (تراكوس) تقع في الوادي الساحر(لامينغ)..بلدة تاريخية سكنت فيها الاقوام خلال القرون الماضية ومنهم الكيلخيين والسلافيين وكانت المنطقة من الاماكن المحببة للدوق النمساوي (ارنست يوهان). رغم تاريخ (تراكوس) العريق ومتحفها الجميل وموقعها بين جبال الالب والاقوام التي قطنت فيها، لكنها اليوم أكثر جاذبية وسحراً من خلال البحيرة الساحرة الكريستالية (البحيرة الخضراء). تكبر هذه البحيرة كلما ذابت الثلوج من قمم الجبال لكونها تقع وسط الجبال العملاقة في الاقليم.

البحيرة الخضراء تسمى بالبحر الكاريبي في قلب جبال الالب في النمسا. وهذه البحيرة تسجل ارقاماً قياسية في عدد زوارها حيث يبلغ الالاف للتمتع بالجبال والبحيرة والاضواء المنعكسة والوان البحيرة الساحرة. لقد رشحت البحيرة بان تكون أجمل مكان في اقليم شتايامارك. وفي عام 2006 قررت حكومة الاقليم بان تكون منطقة البحيرة الخضراء محمية طبيعية. تعد هذه البحيرة واحدة من اكثر البحيرات التي تجذب الاهتمام والاثارة والاكثر جمالاً في اوربا الوسطى. بالنسبة للغوص والغواصين فهي نظرة للرؤية الواضحة تحت الماء. زيارة الى البحيرة الخضراء بحد ذاتها سياحة في قلب الجبال والغابات والصخور والمياه الساحرة في البحيرة واماكن التفسح والمشي في كل مواسم السنة على شواطئ البحيرة ويتجه السواح الى هذه المنطقة الهادئة البعيدة عن ضوضاء المدينة والتمتع بالسحر وكذلك تعد ملاذاً آمناً للأدباء والفنانين في رسم صورة البحيرة في مخيلاتهم وكتاباتهم وقد كتب الكثيرون من الادباء حول سحر البحيرة في اعمالهم ونتاجاتهم وتأثيرها على النفس واما الفنانون فقد رسمت ريشاتهم البحيرة والكهوف بين الغابات والقريبة من البحيرة.

في الشمال الغربي من (تراكوس) تقع البحيرة الساحرة الخضراء والتي يعكس جمالها وسحرها على الانسان وانعكاس الاضواء والجبال في ماءها والكثيرون يلقبونها بانها البحر الكاريبي في النمسا وتسمى البحيرة ذات اللون الاخضر الفيروزي بأغرب بحيرة في اوربا.
لقد انشأت البحيرة لسببين وهما:ان البحيرة ليست عميقة وعمقها في اعمق نقطة لا يتجاوز 8 امتار والثانية لما لها من مياه جوفية نقية. عمق البحيرة يمثل حالة نادرة من الانعكاسات الضوئية عليها وبهذا تخلق نماذج الوان ساحرة.
البحيرة الخضراء هي ليست بحيرة للسباحة نظراً لانخفاض درجات الحرارة فيها ومياهها باردة جدا ولكن للغوص ورياضة الغوص والغواصين يمكن الاستفادة منها وكذلك للمبتدئين في السباحة نظراً لعدم عمقها الكبير واجوائها الجميلة. البحيرة تكبر كلما ذابت الثلوج من قمم الجبال واحياناً يصل طول البحيرة الى 250 متراً وبعدها تتوسع في العرض الى 70 متر ولكن في مواسم عدم ذوبان الثلوج وقلتها يتراجع طولها الى 150 متر وعرضها الى 50 متر. تقع البحيرة على ارتفاع 776 متراً فوق مستوى سطح البحر. تهتم بلدية تراكوس بإنشاء وتخطيط طرق للمشاة كي تنافس أجمل بحيرات العالم. تبلغ درجة الحرارة في فصل الصيف في البحيرة الى 10 درجات مئوية ولذلك من الصعب السباحة في مائها حتى في اربعينيات الصيف الساخن ولكن هذا لا يمنع عشاق الغوص في البحيرة بالتمتع بأعماقها. الجميل في هذه البحيرة المشي على شواطئها الساحرة والتي تعد أجمل بحيرة شاعرية رومانسية للترفيه عن النفس في النمسا.

البحيرة تقع وسط الغابات في الاقليم ولكن الطرق واضحة من خلال التأشير والعلامات الدالة الى البحيرة وأكثر العلامات موجودة على الاشجار بالألوان الاحمر والابيض كي لا يتخذ السواح طرقاً اخرى ويتخذوا طرق الضياع بين غابات النمسا وخاصة الغرباء ونظراً لان السواح الغرباء يكثرون في جبال النمسا والبحث عن الهدوء وعشاق التصوير الفوتوغرافي في هذه المناطق الساحرة.
البحيرة الخضراء في تراكوس يعدها البعض بانها مركز الغوص في البحيرات في النمسا ولأنها الاكثر جمالاً ولكن رغم ذلك فمواسم الغوص فيها قصيرة للغاية ويتوقف على نسبة ذوبان الثلوج وكمية هطول الامطار ومستوى منسوب المياه في البحيرة. البعض يقول بانها أجمل بحيرة غوص في اوربا الوسطى وليست في النمسا فقط. في السنوات الممطرة وفصول الشتاء القاسية يرتفع منسوب المياه فيها الى 10 أمتار ووقتها تنمو النباتات في البحيرة.
رحلة قضاء اجازة في البحيرة الخضراء وبلدة تراكوس حيث فردوس صغير للعشاق والراحة والاستجمام والاسترخاء والمكان المثالي لحب دافئ بين احضان السحر والجمال والاماكن المثيرة في أجمل بلاد العالم سحرا وبحيرات هي النمسا.