إبراهيم خليل إبراهيم
يوم 25 يناير عام 2011 بدأت الأحداث التي عاشتها مصر الحبيبة وبعد أيام قليلة تدخلت جماعة الأخوان وأخذت الأحداث في مسارها في محاولة للوصول إلى سدة الحكم فمن ينسى حرق العديد من أقسام الشرطة والمرافق العامة والكنائس .. إلخ .. ولذا آثر الرئيس مبارك أن يعلن تنحيه عن الحكم حفاظا على الوطن وعندما تم الترشيح لرئاسة الجمهورية كانت جولة الإعادة بين أحمد شفيق ومحمد مرسي 2012 وكانت النتائج تؤكد فوز أحمد شفيق لكن عناصر جماعة الأخوان أعلنوا قبل إعلان النتيجة الرسمية أن مرشحهم محمد مرسي هو الفائز وفي حالة وجود غير ذلك سوف يتم حرق مصر ولذا أثر المجلس العسكري برئاسة البطل المشير محمد حسين طنطاوي الحفاظ على الوطن وتسليم محمد مرسي للشعب وهنا قال أحمد شفيق : لاتعلنوا النتيجة إلا بعد مغادرتي البلاد لأن جماعة مرسي لا آمان لها وبالفعل سافر شفيق وأعلن فوز محمد مرسي وبعد أيام قليلة من المظاهرات التي كانت يوم فوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر : ( هات العواقب سليمة يا رب ) وعندما ذهب لحضور حفل تنصيب محمد مرسي في جامعة القاهرة وعندما وصل دخل على قاعة كبار الزوار لكن الحرس منعه وقالوا له : ( اسمك غير مسجل ) فانزعج من الموقف وقال : ( أكيد غلطة ) وظل واقفا في القاعة العامة إلى أن بدأ الحاضرون يدخلوا حفل التنصيب .
تحرك شيخ الأزهر ووصل إلى الصف الأول .. وكانت الصدمة .. لم يجد كرسي بإسمه !! فقرر الانصراف عندما شاهد المرشد والقرضاوي في جلوس وهو واقف وبعد انتهاء الحفل علم محمد مرسي بما حدث لفضيلة شيخ الأزهر فغمرته السعادة وقال لمن معه : ( والله كويس إن دمه اتحرق .. عالله يستحي بقى ويستقيل هو ناسي اللي عمله زمان ولا إيه ) ويقصد عندما كان الشيخ الدكتور أحمد الطيب رئيسا لجامعة الأزهر وقاموا الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان بعمل عرض عسكري فأحضرهم وقام بفصلهم وبعدها تمت محاكمة خيرت الشاطر أمام القضاء العسكري .

قرر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عدم حضور خطابات لمحمد مرسي وعلى الجانب الآخر أعطت قيادات جماعة الإخوان الأوامر لطلاب الأزهر بعمل مظاهرات ضد شيخ الأزهر وسبابه وبعد شهرين نواب رئيس جامعة الأزهر انتهت فترتهم ومن الطبيعي أن مشيخة الأزهر ترسل الأسماء المرشحة إلى الرئيس ليصدر قرار تعيينهم وبالفعل تم ذلك لكن محمد مرسي ظل لمدة شهور ولم يصدر القرار !! وكلما كان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر يسأل ؟ يقال له : ( الريس مشغول .. معلش ) وبعد ذلك اتصل شيح الأزهر وقال : ( أنتم مش ناويين تجيبوها البر ؟ أنا استقالتي جاهزة ) وهنا خاف المرشد من ردود أفعال الشعب المصري ولذا طلب من محمد مرسي إمضاء قرار التعيين لكن خيرت الشاطر لم يعجبه ذلك فعقد اجتماعا للعمل على تغيير قانون الأزهر وقبل يوم واحد من انعقاد البرلمان طلب الدكتور أحمد الطيب اجتماعا عاجلا مع المشير محمد حسين طنطاوي وعندما جلس معه قال : ( يا سيادة المشير .. الأزهر أمانة في رقبتك ) فسأله المشير طنطاوي : خير يا فضيلة الإمام ؟ فقال شيخ الأزهر : ( الجماعة مش هيسكتوا .. وعينهم على الأزهر بعد ما خدوا البرلمان وسيادتك لازم تاخد موقف التاريخ يكتبه ) فقل المشير : عاوزين مني إيه وأنا أعمله فورا ؟ فقال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر: تطلع قانون الأزهر اللي بيقول اختيار الشيخ يكون من هيئة كبار العلماء .. وبالفعل في نفس اليوم صدر القانون وتم قطع الطريق أمام جماعة الإخوان حيث كان يتم التدبير لتعيين شيخا للأزهر تابعا للجماعة .
عندما جاء شهر يونيو 2013 شعر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن محمد مرسي وزبانيته واخدين الوطن في طريق السقوط وعلى الفور اتصل بالبابا تواضروس واتفق معه على الذهاب إلى محمد مرسي للاطمئنان على مصر وبالفعل عصر يوم 18 يونيو تم الاجتماع وظل محمد مرسي يتكلم لمدة ساعة على الوضع الصعب وأن الناس على الآخر وإحنا مسكنا 600 ألف قرص ترامادول من كام يوم .. وبعد هذا الكلام العبيط تدخل شيخ الأزهر مع البابا تواضروس وقالا : طمنا على البلد .. فقال محمد مرسي : تعرفوا إن مشروع ترعة السلام ده فاشل جدا !! وهنا تحدث الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن الغضب الشعبي وإساءات الإخوان ضد الأزهر وفتح الباب للشيعة ثم قال : ( أنا خايف البلد تولع ) فقال محمد مرسي : تولع إيه ؟ إنتم بتصدقوا كلام الإعلام .. والله مش عارف بتجيبوا الكلام ده منين ؟
قبل أن ينتهي اللقاء شيخ الأزهر والبابا سألا محمد مرسي : يا سيادة الريس .. إيه اللي هيحصل يوم 30 يونيو ؟ قال : هييجي يوم واحد يوليو عادي .
هنا تيقن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر مع البابا تواضروس أن محمد مرسي غائبا عن الوعي وتأكدا أن نهايته قربت .. وبالفعل حدث ذلك .
ليت كل مغيب يستفيق ليعلم تمام العلم من عمل ويعمل لأجل الوطن ومن تآمر ويتآمر عليه.