عندما تتحدث نائبة خانقين بصراحة… من المسؤول عن تعطيل خدمة المدينة؟

عرفان الداوودي

أثارت التصريحات التي أدلت بها النائبة نازك أحمد محمد أمام وسائل الإعلام الكثير من التساؤلات حول واقع العمل الإداري والخدمي في قضاء خانقين، بعد أن أكدت بشكل واضح أن دوائر القضاء لا تتعاون معها في خدمة المواطنين، رغم محاولاتها المتكررة للتواصل والتنسيق من أجل تنفيذ المشاريع ومعالجة المشكلات التي يعاني منها الأهالي.

وقالت النائبة إن محافظة ديالى والوزارات المختلفة أبدت تعاوناً معها في متابعة الملفات الخدمية والتنموية، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في بعض دوائر خانقين التي لم تتجاوب مع جهودها، بل إن رئيس الوحدة الإدارية – بحسب تصريحها – لم يزرها ولو لمرة واحدة رغم قيامها بزيارته مرتين متتاليتين من أجل مناقشة احتياجات المدينة والعمل المشترك لخدمة المواطنين.

هذه التصريحات تضع الرأي العام أمام حقيقة تستحق الوقوف عندها، فحين تؤكد نائبة منتخبة أنها مستعدة للتعاون وتقديم الدعم لأي دائرة أو مؤسسة تخدم خانقين، ثم تصطدم بحالة من عدم التعاون أو اللامبالاة، فإن السؤال المشروع هو: من المتضرر من هذا الخلاف؟ بالتأكيد ليس المسؤولون، بل المواطن البسيط الذي ينتظر تحسين الخدمات وتطوير البنى التحتية ومعالجة الملفات العالقة.

إن أبناء خانقين لا يريدون تبادل الاتهامات بقدر ما يريدون نتائج ملموسة على الأرض. فالمدينة تعاني من تحديات خدمية وإدارية واقتصادية تحتاج إلى تضافر جهود الجميع، سواء كانوا نواباً أو مسؤولين محليين أو مديري دوائر.

كما أن المصارحة مع المواطنين تبقى خطوة إيجابية، لأن كشف الحقائق أمام الرأي العام أفضل من الصمت وإخفاء المشكلات. ومن حق أهالي خانقين أن يعرفوا أين تكمن العقبات التي تعطل تنفيذ المشاريع أو تؤخر تقديم الخدمات، ومن هي الجهات التي تتعاون ومن هي الجهات التي لا تقوم بواجبها بالشكل المطلوب.

اليوم، وبعد هذه التصريحات الواضحة، أصبح من الضروري أن تخرج الجهات المعنية لتوضيح موقفها، وأن يكون هناك حوار جاد ومسؤول يضع مصلحة خانقين فوق أي اعتبارات أخرى، لأن المدينة تستحق أن يعمل الجميع من أجلها بروح الفريق الواحد، بعيداً عن الخلافات والحساسيات الإدارية والشخصية.

فخانقين أكبر من المناصب، وأهم من الخلافات، وخدمة أهلها يجب أن تكون الهدف الأول والأخير للجميع

قد يعجبك ايضا