ثيزيري بهلول رؤية شابة لمستقبل البويرة والجزائر- صوتٌ جديدٌ لجيلٍ يطمح للتغيير.

 

 

✍️حاورها: جـلال مشـروك.

بين جذور الهوية الأمازيغية التي تعتز بها، وطموح الشباب الذي يملأ رؤيتها، تبرز ثيزيري بهلول كوجه سياسي صاعد في المشهد الانتخابي لعام 2026. ابنة ولاية البويرة، التي تجسد في مسارها نموذجاً للمرأة الجزائرية المتعلمة والمناضلة، حيث تزاوج بين التكوين الأكاديمي المتخصص في العلوم السياسية والالتزام الأخلاقي بتمثيل صوت منطقتها. نكتشف اليوم كيف تحول ثيزيري شعلة شبابها وحسها الهوياتي إلى مشروع سياسي طموح، يسعى لإثبات أن المرأة ليست مجرد رقم في المعادلة الانتخابية، بل شريكٌ فاعلٌ يمتلك الكفاءة والجرأة لتغيير الواقع وقيادة المستقبل.

1. كيف تعرف ثيزيري بهلول بنفسها لجمهورها؟

ثيزيري بهلول، ابنة الشرفة بولاية البويرة، من مواليد 6 ديسمبر 1997. أحمل في جعبتي شهادة الماستر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وأخوض غمار الانتخابات التشريعية لعام 2026 كمرشحة عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD)، مدفوعةً بإيمان راسخ بقدرة الشباب على التغيير.

2. ما الذي يدفع شابة في مقتبل مسارها المهني لخوض غمار العمل السياسي؟

إن الجزائر اليوم تقف عند مفترق طرق جيوسياسي دقيق، يتطلب كفاءات قادرة على بناء دولة وطنية حديثة. بالنسبة لي، السياسة ليست مجرد وظيفة، بل هي الأداة الأسمى لممارسة السيادة الشعبية. أنا مؤمنة بأن التغيير الحقيقي لا يُصنع إلا من داخل المؤسسات التشريعية، حيث تُصاغ القرارات التي ترسم مستقبلنا.

3. كيف يساهم تخصصكِ في العلاقات الدولية في تشكيل رؤيتكِ للتحديات المحلية (الشرفة/البويرة)؟

تخصصي علمني قاعدة ذهبية: “فكّر عالمياً، واعمل محلياً”. ولاية البويرة، بوقارها وموقعها، هي حلقة الوصل الاستراتيجية بين وسط الجزائر وهضابها. من هذا المنظور، أرى أن التنمية المحلية ليست معزولة، بل هي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الاستراتيجي والنمو الوطني الشامل.

4. كيف ستجمعين بين شغفكِ بالإعلام والعمل السياسي البرلماني؟

الإعلام هو وسيلة لنقل الأصوات، والبرلمان هو المشرع الذي يحمي هذه الأصوات. هدفهما واحد: إيصال نبض المواطن إلى مراكز القرار. قلمي الذي استخدمته للتحليل، سيتحول في البرلمان إلى أداة رقابية صارمة، تضمن الشفافية وتقرّب المؤسسة التشريعية من المواطن الذي يراقب أداء ممثليه.

5. ما سر اختياركِ لحزب الـ التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية RCD؟

اخترت الـ RCD لقناعة فكرية عميقة بالقيم التي يدافع عنها: الديمقراطية، المواطنة، وحماية الحريات. لقد وجدت في هذا الحزب فضاءً حقيقياً يمنح الشباب فرصة حقيقية للمشاركة، وليس مجرد تمثيل صوري. إنه اختيار نابع من الرغبة في خدمة مجتمعي بجدية ومسؤولية من خلال هيكل سياسي يحترم الكفاءات.

6. ما هي “البصمة الخاصة” لثيزيري بهلول التي ستميزكِ عن منافسيك؟

بصمتي هي “العقلانية السياسية”. ابن البويرة اليوم سئم من الوعود الجوفاء؛ لذا أطرح نموذجاً قائماً على معادلة: الكفاءة الأكاديمية + الالتزام الأخلاقي. لا أعد بالمعجزات، بل بمشروع واقعي ومدروس، مدعوماً بضمير مهني لا يقبل المساومة على المصلحة العامة.

7. كيف ستكونين حلقة وصل فعالة بين الشباب وصُنّاع القرار؟

الشباب ليسوا “خزاناً انتخابياً”، بل هم قادة المستقبل. دوري ليس فقط نقل انشغالاتهم، بل إشراكهم في عملية اتخاذ القرار. ألتزم بفتح قنوات اتصال دائمة ومباشرة مع شباب المنطقة، لأكون صوتهم الصادق والمدافع الشرس عن تطلعاتهم تحت قبة البرلمان.

8. كيف ستواجهين العوائق التي تعترض المشاركة السياسية للمرأة؟

للأسف، لا تزال المرأة في بعض الأوساط تُعامل كـ “ديكور انتخابي”. جيلي جاء لكسر هذه القوالب النمطية؛ فنحن في (الارسيدي) نؤمن بأن معيار الحضور في مراكز القرار هو الكفاءة والمواطنة، بعيداً عن أي تصنيفات جندرية. نحن لسنا شركاء بالصدفة، بل بالاستحقاق.

9. ما هي القضية التي ستكون على رأس أجندتكِ التشريعية لولاية البويرة؟

أرى أن القضية الجوهرية هي “اللامركزية الإدارية”. ولاية البويرة تحتاج إلى منح البلديات صلاحيات أوسع لتسيير شؤونها بنفسها. التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان، وعندما نمكّن البلديات من قراراتها، سنحل أزماتنا محلياً وبسرعة أكبر.

10. كيف ترين الهوية الأمازيغية في معادلة التنمية والبرلمان؟

الهوية هي محرك أساسي للتنمية والاعتزاز بالذات الوطنية. الأمازيغية، بكل أبعادها، ركن أصيل في مشروعنا الوطني القائم على التنوع الثقافي تحت سقف الوطن الواحد. سأدفع في البرلمان نحو تعزيز حضور هويتنا الوطنية بمفهومها الشامل، مع رفع شعار “الوحدة الوطنية فوق كل اعتبار”.

11. من هي الشخصيات التي ألهمت مسارك؟
أنا فخورة بانتمائي لجامعة بودواو (بومرداس)، التي كانت محضناً لعقلي وأفكاري، وأحيي كل أساتذتي هناك الذين لا يزالون يدعمونني في طموحي العلمي والسياسي. أما في السياسة، فإلهامي الأول هو نضال وتضحيات شهيدات الوطن اللواتي علمننا أن الوفاء للجزائر لا يقدر بثمن.

12. ما هو القانون الذي ترغبين في تغييره؟ وما الذي ترفضين التنازل عنه؟

سأعمل على اقتراح “قانون وطني لربط الجامعة بسوق العمل”، لإنهاء الفجوة التي تسبب الإحباط والهجرة والبطالة لدى الخريجين. أما ما أرفض التنازل عنه، فهو السيادة الوطنية ووحدة الدولة القائمة على التعددية ودولة القانون.

13. كلمة واحدة تصفين بها الجزائر في 2026؟

“الاستشراف”. نحن ننتقل من حالة الانتظار إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي لفرض مكانة الجزائر في عالم متسارع التحولات.
وكلمتي الأخيرة: أنا هنا لأضع صوتي في صلب صناعة القرار، ولأكون الممثل الذي يحول انشغالاتكم إلى مواقف ثابتة ومشاريع حقيقية. صوتكم هو الأمانة التي سأحملها بكل إخلاص.

قد يعجبك ايضا