أربيل – التآخي
وجه السياسي العراقي البارز، مثال الآلوسي، رسالة هامة ومطولة إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، تناول فيها تطورات المشهد السياسي وملفات الفساد، مشدداً على ضرورة استمرار التنسيق بين بغداد وأربيل لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وفي منشور له على حسابه الرسمي بمنصة (إكس)، أكد الآلوسي أنه لا يملك أي أطماع أو مصالح شخصية لدى الحكومة، مشيراً إلى أنه يفضل العيش في قريته بعيداً عن العمل السياسي، إلا أن حرصه على مصلحة الشعب العراقي دفعه للإشادة بخطوات الزيدي ودعمه في مهمته.
وخاطب الآلوسي رئيس الوزراء قائلاً: “الجميع يراقبون تحركاتك باهتمام كبير؛ فهناك من يحبك ويتمنى لك بصدق النجاح في مهمتك، ولكن في المقابل، هناك أطراف أخرى لا تضمر لك الخير ولا تريد لعهدك أن ينجح أبداً”.
وأثنى الآلوسي على الحملات الأخيرة ضد الفساد، لاسيما في محافظة صلاح الدين وقطاع النفط، واصفاً تلك الخطوات بـ”الضربات الذكية”، ومحذراً في الوقت ذاته من أي تراجع أو تهاون أمام مكر وشبكات الفاسدين التي تحاول عرقلة هذه الجهود.
وعلى صعيد العلاقات الاتحادية، ثمن الآلوسي عالياً مستوى التفاهم والعمل المشترك بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، مؤكداً أن هذا التقارب والعمل بروح الفريق الواحد قد أصاب مافيات مخدرات “الكبتاجون” والمنتفعين من الفساد بحالة من الذعر والارتباك.
ولم تخلُ رسالة الآلوسي من التحذيرات الصارمة، حيث نبه الزيدي من “سموم الظلم” التي يحاول نخصومه بثها، قائلاً: “كن حذراً جداً، فالطغاة يحاولون إيقاعك وإيقاع حكومتك في فخاخهم”. وأضاف بنبرة حادة: “أولئك الذين لا يخجلون من المتاجرة بنضال وتضحيات البيشمركة، لن يترددوا في بيعك وبيع سيادة العراق وحكومتك بأبخس الأثمان”.
واختتم السياسي العراقي رسالته بالتأكيد على أن نجاح علي الزيدي في مواجهة هذه التحديات “المصيرية” يمثل الخيار الوحيد المتاح أمام العراقيين لمنع انهيار الدولة والحفاظ على كيانها.