أمجد عبد الكريم
العقد شريعة المتعاقدين، إلا أن الواقع يكشف عن تباين واضح بين ما ينتظره الساكن من المستثمر وما يقدَّم له فعليًا من خدمات أساسية. فالمدارس، والطرق، وشبكات الكهرباء، وغيرها من الخدمات الضرورية، ما زالت تمثل عبئًا يثقل كاهل المواطنين.
وتبقى أزمة الكهرباء في مقدمة هذه المعاناة، إذ استنزفت السكان نفسيًا وماليًا. فتعرفة الكهرباء تبلغ 100 ألف دينار لكل 220 وحدة، وهي كمية لا تكفي لمواجهة حرارة الصيف اللاهبة والانقطاعات المتكررة، في ظل شبه غياب الكهرباء الوطنية. ونتيجة لذلك، يضطر كثير من السكان إلى شراء ما بين 6 و7 كارتات شهريًا، بكلفة تتراوح بين 700 ألف و800 ألف دينار، ورغم ذلك لا تلبي احتياجاتهم الفعلية. هذا فضلًا عن الأعباء المالية المترتبة على بقية الخدمات الأساسية.
إذن، هل من حلول؟ نعم، والحلول ليست معقدة كما قد يظن البعض، بل يمكن البدء بخطوات عملية تخفف العبء عن السكان. ومن أبرزها تخفيض سعر كارت الكهرباء إلى 50 ألف دينار، أو زيادة رصيد الكارت الواحد إلى 3000 وحدة، بما يتناسب مع حجم الاستهلاك الفعلي، ولا سيما خلال أشهر الصيف.
غير أن معالجة ملف الكهرباء وحده لا تكفي، فالمطلوب رؤية متكاملة وتقليل الاعباء المالية وتحسين بقية الخدمات الأساسية، من الطرق والمدارس الحكومية، بما ينسجم مع التزامات المستثمر ويحقق الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لسكان المجمع.