أربيل – التآخي
دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان لضمان مرور آمن لجميع السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدة أهمية خفض التصعيد عبر الحوار. جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية في ظل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تعتمد اليابان بشكل كبير على الشرق الأوسط لتأمين النفط، وتخطط لميزانية إضافية لدعم الاقتصاد.
دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إلى ضمان المرور الآمن لجميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، خلال ثالث مكالمة هاتفية تجمعهما، وفق “بلومبیرغ“.
وقالت تاكايتشي للصحافيين عقب مكالمة استمرت 15 دقيقة مع بيزشكيان يوم الاثنين: “دعوت مجدداً وبقوة إلى السماح لجميع السفن، بما في ذلك السفن اليابانية وسفن الدول الآسيوية الأخرى، بالعبور عبر مضيق هرمز بحرية وأمان في أقرب وقت ممكن”.
وخلال الاتصال الهاتفي، أكدت تاكايتشي مجدداً موقف اليابان القائل بأهمية خفض التصعيد عبر الحوار. وأضافت: “أعربت عن أملي في أن تواصل إيران إبداء أقصى درجات المرونة للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن”.
المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران
وجاءت المكالمة في وقت قال فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن المفاوضات تحرز تقدماً، وإن الجانبين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق. وأشار، في تصريحات لشبكة ABC News، إلى أن الاتفاق قد يُنجز خلال الأسبوع المقبل، إلا أن إيران نفت التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق مؤقت.
وقال الرئيس الإيراني، خلال المكالمة، إن بلاده ستضمن عبور السفن اليابانية عبر مضيق هرمز “بسهولة أكبر ومن دون مشكلات”، وفقاً لمنشور على منصة “إكس” اطلعت عليه “بلومبریغ“.
وأضاف بيزشكيان أن المشكلة الرئيسية تنبع من القيود والعقبات التي تفرضها الولايات المتحدة على الشحن والتجارة الإيرانية. ولم يكن المنشور متاحاً صباح الثلاثاء، ولم يتضح على الفور ما إذا كان قد جرى حذفه.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إن المحادثة الهاتفية مع إيران جاءت في مرحلة حاسمة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف كيهارا خلال مؤتمر صحافي دوري صباح الثلاثاء: “سنواصل دعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدول الوسيطة، وسنمضي قدماً في مساعينا الدبلوماسية بأقصى ما نستطيع، بالتعاون الوثيق مع الدول الأخرى، بهدف التوصل سريعاً إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة”.
الاقتصاد الياباني
وتعتمد اليابان، التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية، بدرجة كبيرة على الشرق الأوسط لتأمين احتياجاتها من النفط. وكلما طال أمد الأزمة في المنطقة، زادت التداعيات المحتملة على الاقتصاد الياباني.
وعادة ما يتبنى مالكو السفن اليابانيون نهجاً حذراً، ولم تعبر سوى أعداد محدودة من السفن المرتبطة باليابان مضيق هرمز منذ أن أغلقت طهران فعلياً هذا الممر المائي عقب بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية شباط/فبرایرالماضي.
وعبرت ناقلة غاز طبيعي مسال فارغة المضيق في أوائل نیسان/ أبريل الماضي. وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، أصبحت الناقلة “إيديميتسو مارو” أول ناقلة نفط خام يابانية عملاقة تقوم بهذه الرحلة. كما نفذت الناقلة العملاقة “إينيوس إنديفور” عبوراً نادراً للممر المائي دون تشغيل أنظمة التتبع في مايو الماضي.
وفي ذلك الوقت، قالت تاكايتشي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن 39 سفينة مرتبطة باليابان كانت لا تزال موجودة في الخليج العربي، من بينها سفينة واحدة تضم أفراد طاقم يابانيين.
وكانت تاكايتشي قد دعت بالفعل إلى تخصيص ميزانية إضافية لتمويل استجابة الحكومة للتطورات في الشرق الأوسط. كما أصبحت احتياجات الطاقة خلال أشهر الصيف الحارة المقبلة وسبل خفض تكلفتها من أبرز أولويات الحكومة والرأي العام.
ومن المقرر أن تستخدم الحكومة اليابانية نحو 3.2 مليار دولار من صندوق الاحتياطي المدرج في موازنة العام الحالي لتمويل دعم فواتير الخدمات. ومن شأن الميزانية الإضافية أن تعزز موارد هذا الصندوق مع اقترابه من النفاد.
——————