ا.د.محمد بهجت ثامر
تعد لغة الأرقام مهمة في عالمنا اليوم، فهي اللغة التي لا تخطئ اذ تنبئ دائماً بالحقائق في المستقبل وفق المؤشرات العلمية، اذ اشارت احدث التقارير إلى ان العراق من بين الدول الأعلى عربياً وعالمياً بالسمنة حيث يعاني 40% من السكان من زيادة الوزن في 2026 مسجلاً المرتبة 172 عالمياً من اصل 197 دولة شملها التصنيف بمعدل سمنة 39.4 % بين الرجال فيما ارتفعت النسبة إلى 41.1% بين النساء الأمر الذي يضع العراق بين أعلى الدول العربية من حيث انتشار السمنة متقدماً على دول عدة في المنطقة ،
بسبب تغيير الأنظمة الغذائية وزيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ، مما جعل البلد يواجه ضغوطاً صحية واقتصادية متزايدة والغريب هو انتشار السمنة وسط شرائح من المفترض هي من تعطي دروساً في النظام الغذائي وممارسة الرياضة ولكوني استاذاً جامعياً سأتكلم عن هذه الشريحة ،اذ يُعد المظهر اللائق بدنياً للأستاذ الجامعي جزءاً لا يتجزأ من هيبته العلمية ومسؤوليته الأخلاقية كقدوة أمام الطلبة . إن إهماله لنظامه الغذائي الصحي وممارسة الرياضة ، وما قد يتبع ذلك من انعكاسات سلبية على مظهره وملابسه وحتى إنتاجيته ، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على انطباع الطلاب وثقتهم ويخدش الصورة المرموقة التي يجب أن يتحلى بها الاستاذ داخل الحرم الجامعي ، ختاماً نقول أن ارتفاع معدلات السمنة لا ينعكس فقط على القطاع الصحي بل يمتد إلى زيادة التكاليف الرعاية الصحية والتأمين الأمر الذي يجعله تحدياً أقتصادياً إلى جانب كونها قضية صحية عامة.