# حال الأدب في لبنان باذخة منذ القدم
# الشعر اللبناني المعاصر له خاصية متميزة
# كاظم الساهر ومروان خوري اتمنى يغنون من قصائدي
# اتمنى ازور العراق
التآخي/ إجراء اللقاء
جاسم حيدر
من الأصوات الأدبية والثقافية المميزة في الساحة اللبنانية، لها حضور في مجالات الشعر والأدب والإعلام الثقافي، وتتميز كتاباتها بالطابع الإنساني والوجداني، إضافة إلى اهتمامها بالقضايا الاجتماعية والثقافية.
وتسهم من خلال نشاطاتها الأدبية والإعلامية في دعم الحركة الثقافية العربية وتعزيز التواصل بين المبدعين في الوطن العربي. وكان لنا هذا اللقاء الممتع مع الأديبة اللبنانية هالة حجازي
# من هي الأديبة هالة حجازي؟
حرفٌ أنا في خاصرة كلمة، أسطورة الغيم، نبيةُ الحرف، جنية اللحظة، أيقونة سحر أُنثى، بنكهة الدهشة، واللهفة، والشهقة، أتسلق الغيم، وأجلس كــعاصفة، أخلع رداء صمتي، لأنغمس في عشق محبرتي، أخطف من الثمانية والعشرين حرفاً، لأزرع في كل يوم فكرة.
# حدثيني عن منجزاتك الأدبية ؟
صُنفت بالشاعرة اللبنانية العربية الأولى في الإبداع الرقمي عام ٢٠١١ عبر حديث الدكتور أسامة البحيري الناقد الأدبي والبلاغة عن خريطة الأدب الرقمي وتوزيعها بين الأقطار العربية في كتابه.
ديوان “قُبلة حِبر ”
ديوان “يَطوفُ في دمي ”
# كيف تنظر الى الساحة الشعرية في لبنان؟
حالة الأدب في لبنان باذخة منذ القدم وهذا البلد الصغير الذي أدهش العالم بجماله وطبيعته الخلابة التي تُعد قطعة من الجنة على الارض قد إنعكست في نتاج أدبائه وشعرائه ونبغ العديد من الشعراء فأعطوا للبنان هوية خاصة في خلق الإبداع شعراً ، فكراً , أدباً, فالشعر اللبناني المعاصر له خاصية متميزة ومتألقة مقارنة مع الاجزاء الأخرى للابداع في العالم العربي .
فالشعراء اللبنانيون دائماً يجعلون من الثمانية والعشرين حرفاً أزاميل ينحتون بها قصة أسطورة في جسد اللغة وأرومة في تاريخ الشعر.
#ما هي الأفكار والقيم والمبادئ التي تحملينها وتؤمنين بها وتدافعين عنها؟
ما أريد أن أتطرق له وأسلط الضوء عليه تلك النزعة الإنسانية، التي أصبحت شبه منعدمة في عصرنا الحاضر, عصر القتل وسفك الدماء والتلذذ به، عصر الانحطاط، والمسخ الفكري، فكل إنسان يحمل جنسية وهوية إنسانية، يُطالب بعودة الكرامة والعزة إلى الإنسانية، التي ذهبت مع إدراج الرياح، كم أتمنى أن تكون الأيديولوجيات في تناغم فكري، متكامل، يمثل دليلاً، للعمل الإنساني الاجتماعي، والسياسي المشترك.
#متى تكتب الشاعرة هالة حجازي قصيدتها؟
إنه ذاك الصهيل الذي يُنادي أمواج الروح برضاب أنهكه ملح الحنين فيأخذني الحلم الى جزيرة تتكأ أفكاري فيها على جذع نخلة لأخلع صمتي وآتي مع رفيف عطر وأشواق جامحة ,أغوص في أغواره فيأرجحني مده وجزره بتراتيل رائعة فيبدأ بممارسة الشعوذة كعواصف نيسان يهز جذوع شوقي ويعتلي شهوة أفكاري وذكرياتي فيصفع نومي ويمشط ضفائر الذكرى ليوقظ فيّ نكهة الحنين ويجرفني الى بحر من الذكريات.
# هل صحيح بان الاعلام صنع بعض من الشعراء لكن لم يصل بهم الى القمة؟
إن الموهبة هي استعداد فطري للإبداع وهبه الله للبعض من البشر, ان كان شعراً او رواية و اي إبداع آخر لكنها لا تكفي وحدها لتُنتجَ مادة تبقى خالدة عبر الأجيال والعصور بل يجب صقلها وتطويرها من خلال بيئة داعمة محفزة ولا نستطيع أن ننكر أن هناك بيئات تقتل بذور الموهبة حتى قبل أن تتبرعم.
# كيف تتمخض القصيدة في رأس الشاعرة هالة ويتم ولادتها وكم تأخذ من الوقت .وما هو مضمون قصائدك بشكل عام؟؟
الشعر يقدم لي وجبة فجة، من التعب، تنضج في فاهي مضغة، علقة، فجنيناً يوُلِد رجلاً، من رحمِ القلم، فيأتيني نيزك الأَرق، ويلطخ الحِبرُ أناملي، لتكون خَطيئتي قصيدة، قد تولد القصيدة بلحظة، وقد تأخذ عمري قصائدي، وتحتوي هالة الإنسانة، بكل ما تحمل هذه الكلمة، معاني، قد يطول حديث عنها.
# أيهما أقرب إلى روحكِ ،الشعر الوطني أم الرومانسي أم الإنساني؟
أميل إلى كل نص يلمس جوهر الإنسان، لأنّ الوطن بلا إنسان لا معنى له، والحب بلا روح إنسانية يصبح مجرد شعور عابر.
# هل أنت مع ظاهرة الصداقة، والحب، والزواج، عبر صفحات، التواصل الاجتماعي؟
بدايةً، قد اعترض على المصطلح ” التواصل الاجتماعي ” متسائلة، وهل يكون التواصل بين البشر، إلا اجتماعياً !
الصداقة والحب، وكل العلاقات الإنسانية، تحتاج إلى نوع من أنواع التواصل، أما طريقة التواصل ذاتها، فقد تختلف من عصر لعصر، ابتداءً من عصر الحمام الزاجل قديماً، والرسائل التي تحملها زجاجة في عرض البحر، إلى ما يميز عصرنا الحالي، من شبكات وتقنيات للتواصل. اعتقد أن المشكلة ليست بوسائل التواصل، وإنما بأهدافه الكامنة، في نفوس من يستخدم هذه التقنيات.
# كيف تصنفين نفسك بين الشعراء؟
لا أصنف نفسي ، ولا أرغب أن أفعل ذلك ، فهذا يقره القارئ من جهة بغض النظر عن ثقافته الأدبية ، ولكنه يعبر عن ذلك من خلال تلقيه العفوي للكلمة ودخولها إلى ذواته ، وملامستها لواقعه وحالته ، والنخب الأدبية والنقدية من جهةٍ ثانية، التي تقيم الإنتاج الشعري وتحلله ، ولكن ما أراه أن هالة لها حضور بين الجهتين.

# من منكما سكب بوجه الاخر انت ام القصيدة ؟
أليسَ جميلاً أنْ يَخترقُني الحِبر
وينتحرُ فيَّ النَبض
ويَهديني نَبيُّ الحرف
ليكون القلمُ فَريضةْ
والشعرُ صلاةْ
والخشوعُ قصيدةْ
# أثناء تواجدك ومشاركتك الاخيرة في معرض الكتاب الدولي في القاهرة ,برايك كيف شاهدت المعرض ؟
وجدتُ في معرض القاهرة الدولي للكتاب أجواءً ثقافية رائعة ومميزة، حيث كان المعرض مساحة جميلة للقاء الأدباء والمثقفين والإعلاميين من مختلف الدول العربية، إضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير الذي يعكس مدى اهتمام الشعب المصري والعربي بالثقافة والكتاب.
كما سعدتُ كثيراً بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي الكبير، وكانت فرصة مهمة للتواصل وتبادل الأفكار والخبرات، وأشكر جمهورية مصر العربية على حسن الاستقبال والتنظيم المميز لهذا المعرض العريق.
# من هم المطربين الذين تحبين يغني من قصائدك واشعارك؟
كاظم الساهر ،مروان خوري ،عبير نعمة وكثير من الاصوات الجميلة
# هل قمت بزيارة للعراق سابقا وماذا تقولين لجمهورك في العراق ؟
أتمنى أن أزور العراق ، بلاد الرافدين، مهد الحضارات، ذلك الوطن الذي يفيض ثقافةً وتاريخاً وجمالاً.
#من خلال حضورك المميز في معرض الكتاب الدولي في طرابلس بلبنان كيف شاهدت الحضور والتنظيم والمشاركات ؟
معرض الكتاب في مدينة طرابلس اللبنانية كان مميزاً من حيث التنظيم والحضور الثقافي المتنوع، وقد لمسنا جهوداً واضحة من القائمين عليه في تقديم صورة جميلة تليق بمدينة طرابلس الفيحاء وتاريخها الثقافي والأدبي.
كما أن المشاركات كانت غنية ومتنوعة، بحضور عدد من دور النشر والأدباء والمثقفين والإعلاميين من لبنان وخارجه، مما أضفى على المعرض أجواءً فكرية وثقافية جميلة تعكس أهمية الكتاب ودوره في بناء الوعي والمعرفة. وأكثر ما أسعدني هو تفاعل الجمهور ومحبة الناس للثقافة والأدب، وهذا يؤكد أن طرابلس ستبقى مدينة للعلم والثقافة والإبداع.
# كيفَ تصفين الحياة بكلمات قصيرة؟
الحياةُ انعكاس نقاء الداخل
فكلما صفا القلب، ازداد العالم جمالاً
# كلمة اخيرة قبل اسدال الستار؟
سعيدة جداً بهذا اللقاء الممتع والجميل معكم، وبالحديث عن مشواري الأدبي ونشاطاتي الثقافية والفنية، وأتقدم بخالص التحية والتقدير إلى أسرة جريدة التآخي العريقة، التي تُعد من أبرز الصحف العراقية ذات التاريخ الإعلامي والثقافي المشرف.كما أوجه تحية محبة واحترام إلى الشعب الكوردي الأصيل، وإلى جميع المثقفين والمبدعين الأعزاء في إقليم كوردستان، متمنياً لهم دوام التقدم والنجاح والازدهار.
نختتم حوارنا مع الشاعرة اللبنانية هالة الحجازي بالقصيدة الرائعة التي تقول فيها :
أنا بنتُ بلادِ الشامِ وكلُّ العواصمُ بلداني ،
فـ دمشقَ وبيروتُ وبغدادَ القدسُ وعمانَ عندي سيانِ .
ولكني سأبقى أمسك بصولجاناتِ أنوثتي اللبنانية ،
فلكل رونقٌ وألوانِ.
أعتزُّ بلبنانيتي واستشعرها مثل صخبِ البحارِ التي لا تعرف الدعةَ والهدوء .
قد عاشَ نزارُ الدمشقيُّ حتى النخاعِ ، المثملِ بياسمينها ، في بيروت ،
فلبنانيتي عالمي الذي يختصر دنيا لا حدودَ لسحرها . هي مركبٌ متحدٌ يمخرُ عبابَ كل أزمنةِ الناسِ .
أفتخرُ بكبريائي ثقةً بنفسي لا تعالياً ولا غروراً ، وأُجابهُ كلَّ ( الغلاظاتِ )بشئٍ من الصبرِ .
هـالة تَعشق لبنان ومدينتي طرابلس الفيحاء