الدكتور بدرخان سندي
كلانا راحِلانِ…
أَنا وأنتِ
أَيتها الروح
التي تلَبسَتني
و تَلبستُها
راحلانِ..
إِلَى حيْثُ بِلاد لیسَ
هناك ياروحي
لن تَجدي من ينادينا
أَحفادَ الْجِنِّ …
وما مِنْ نكاتٍ
تنْهشُ بٲسَنا
وَعِزةَ ٲدمِيتنا …
ووهجَ عُقولِنا
وما مِن سجونٍ
وهِراواتِِ تُطقطقُ
جَماجِمنا
وما مِن صاحبِ رَوضِِ
يَسطو على غِلالِ بَنيهِ
وما من اولي امرِِ
نحن لم نُنصِبهم علينا
وما من سكاكينّ “حضارية”
تُقطِّع اوصالَ بيتنا الكبير اربعاً…
سَنمضي يا روحُ إِلى عالَمِ اللاعالَمِ
بلادِ ليسَ
حيْثُ ما من يمينِِ أَو يسار
ما من جُناةِِ وقُضاة
ما من مُحامينَ
ولا كُتَّابَ عُدول
لَا مشانِقَ لا سجون
لا رجالَ دينٍ
ناصِحِينَ غاضِبينَ
مهددينَ ساخطینَ
لاجيوشَ تُسَيرُ نَحوَنا
من یومِ کان جدي طِفلاً
ولا عساكرَ حاكِمٍ
هناوهناكَ تَجول
في الازقةِ
مستعرضین بطولاتِهم
سنرحَلُ يا روح إِلى بلادِِ
حيثُ لا جوازاتَ سفَرٍ أَو حدود …
أو مُعدَمينَ في القاعِ
أو على الذُّرى
(أَبناءَ ٲصول!!)
في بدء رحيلنا
ستسقطُ تلك المعاني
علی بوابةِ ليسَ
الجدالاتُ الْعابِثَةُ بمصائِرَ الشعوبِ
حُبلی بٲوزارِها وأَسرارِ سقوطِها المحتوم …
مخنوقةً بفضاءاتِ رِجسِها
روَيدَكِ يا روحُ
إِذ سنَشْرَعُ إِلَى الأَوسعُ اللَّامتناهي
شمولاَ..
والٲبدُ الصّامِدُ
صمتاََ
الْعَصِيُ على الزَوال
حتماً
لَيْسَ.. بِلادٌ
لا قَوانينَ فِيها
وَلَا دُستور
هيَ القانونُ الْمَحضُ
بِذاتِهِ
والعَدلُ لن نجدَ له
اسما
اذ زالت مبرراتُ
قيامهِ
أَضدادُ العدلِ
تتدحرجُ
على أَسوارِ لَيْسَ
تنزلقُ على جُدرانِها
نقرٲ قوائمَ
بلوْنٍ لم نتعَرفَهُ
قَبْلاً …
وما عَرَف الرسامونَ
في دُنيانا
له ٳسما ً
رؤوس تَشي بأَسماء
نعرِفُها ولا نَعْرِفُها
أَشهَرِ مُدلسي دُنيانا الْساذجةِ بٲوهامها
وبما نسجته
قرائِحُهمْ
من أَساطِيرَ ومُعجِزاتٍ وَأَيدِيُولوجِياتٍ وَفِكَرْ
ودیاناتِِ متذابحةِِ
مذاهبَ متناطحةِِ
حَصَدَتْ رِقابَ البَشَر
الكلُ یمتلك الحقيقةَ
والحقيقةُ لاتمتلك واحداََ منهم
شَرائِعَ وقوانينَ
ومساقاتٍ إِلهيَّةً
وماسَنَّتهُ
من قِصاصٍ وعقابٍ
مَشانقَ ومقاصِلَ
وٲعِدَّةَ حُروبٍ
مُفْتَعَلَةٍ
محاكمَ مُرتَجلَةِِ
مشانِقَ مُتنَقِّلةِِ
بينَ الحاراتِ والأزقةِ
وفُنونَ إِيذاءِِ
وعذاباتٍ اجسادِِ
وٲکاسیرَ مَوتِِ زؤام
وأَشكالِ العبَثِ “الْمشروعِ”
عبثُ” في مصائرنا..
في افكارنا وخياراتنا
..أَناشيدِنا..ضَحَكاتنا اعیادِنا احزانِنا
دموعِنا نحيبِنا…
هناكَ الصِّفرُ شِعارُ ليسَ
هَنيئا يا روح بِالصِّفْرِ الخالِدِ ابدا…
وهلْ في بلاد ليسَ إِلَّا صِفرُهَا الجَميلُ…؟