عودة غير متوقعة لمواد محظورة تفاقم أزمة الأوزون والمناخ

متابعة ـ التآخي

أثبتت المختبرات الفيدرالية السويسرية لعلوم وتكنولوجيا المواد، أن المواد الكيميائية المحظورة منذ زمن في الثلاجات ما تزال تستعمل صناعيا، مسببة أضرارا كبيرة لطبقة الأوزون وللمناخ.

بحسب الأبحاث العلمية إذا استمرت الانبعاثات عند مستوياتها الحالية، فلن تتعافى طبقة الأوزون في الستراتوسفير بشكل كامل حتى عام 2073 تقريبا.

وأظهر باحثون في المختبرات الفيدرالية السويسرية لعلوم وتكنولوجيا المواد (إمبا)، في دراسة دولية تعتمد على قياسات عالمية، أن طبقة الأوزون ستتعافى بالكامل بعد سبع سنوات مما كان يعتقد سابقا.

وكما لخصت إمبا في بيان صحفي، فإن ما يسمى بالمواد الكيميائية الأولية، مثل رابع كلوريد الكربون وبعض مركبات الكلورو فلورو كربون (CFCs)، هي المسؤولة عن هذا التأخر. وقد حظر استغلال هذه المواد في المنتجات اليومية، مثل الثلاجات والرغوة، في جميع أنحاء العالم بموجب بروتوكول مونتريال، الذي جرى التفاوض عليه في ثمانينات القرن الماضي، وجرى تعزيزه لاحقا، لتأثيرها الضار على طبقة الأوزون.

ومع ذلك، ما تزال هذه المواد الكيميائية الأولية تستعمل كمواد خام للمبردات الحديثة والبلاستيك في العمليات الصناعية وفقا لتقرير صحيفة بونكت وتظهر الدراسة أن الكميات المنتجة ومعدلات التسرب كانت أعلى بكثير مما كان مقدرا سابقا. فبدلا من تسرب 0.5% فقط من الكمية المنتجة كما توقعت الصناعة آنذاك، يتراوح معدل التسرب الفعلي إلى الغلاف الجوي، بين 3 و4% في كل حالة.

أما فيما يتعلق برابع كلوريد الكربون، وهو مادة ضارة بشكل خاص بطبقة الأوزون، فإن معدلات الانبعاث أعلى من ذلك بكثير، إذ تتجاوز 4%. وتستند هذه النتائج الجديدة إلى قياسات جوية عالمية من شبكات دولية مثل تجربة الغازات الجوية العالمية المتقدمة، التي تشمل محطة قياس إمبا في يونغفراويوخ.

علاوة على ذلك، لم ينخفض استعمال هذه المواد الكيميائية كما كان متوقعا، بل ازداد بنسبة160%  منذ عام 2000. ويعزى هذا الارتفاع إلى الاستغلال المتزايد لها في صناعة البوليمرات، لا سيما في إنتاج البوليمرات الفلورية مثل التفلون وفلوريد البولي فينيليدين، وهي مواد أساسية في بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في السيارات الكهربائية.

ونقل عن ستيفان رايمان، عالم الغلاف الجوي في معهد إمبا والمؤلف الرئيسللدراسة، قوله “لا تقتصر أضرار هذه المواد على استنزاف طبقة الأوزونفحسب، بل تمتد لتشمل إلحاق أضرار جسيمة بالمناخ .”

وإذا استمرت الانبعاثات عند مستوياتها الحالية، وفقا لتقرير صحيفة بونكت، فلن تتعافى كما ذكر طبقة الأوزون في طبقة الستراتو سفير بشكل كامل قبل عام 2073 تقريبا. ويشير الباحثون إلى أن هامش الخطأ في هذا التقدير يتراوح بين ست وإحدى عشرة سنة.  ويختتم رايمان قائلالقد نجح بروتوكول مونتريال بفضل التعاون الوثيق بين العلم والسياسة والصناعة، وهذا التعاون ضروري اليوم لمواجهة التحديات الجديدة.”

وتشمل المواد المحظورة أو المقيدة في الاستعمال اليومي، سواء داخل المنزل أو في الأماكن العامة، مجموعة من الكيماويات والمنتجات التي تشكل خطراعلى الصحة أو السلامة. تتنوع هذه المواد بين منتجات التنظيف، ومستحضرات التجميل، والمواد ذات الاستعمال الخاص ومنها مواد كيميائيةسامة ومسرطنة في منتجات التنظيف والعناية و معادن ثقيلة سامة تتواجد في بعض الدهانات أو المواد المنزلية،والألومنيوم: يستعمل في بعض مزيلات العرق ومعطرات الجو و محارم التنشيف المعطرة، اذ تحتوي على مواد سامة للأعصاب، ومواد كيميائية خطرة، مثل إيثيل الأسيتات، الذي تصنفه وكالة حماية البيئة الأميركية كنفايات خطرة ومواد محظورة للنقل أو التشغيل في أماكن محددة (الملاعب والمطارات)، البخاخات الجوية: مثل مزيلات العرق، العطور، ورذاذ الشعر. أدوات محظورة في الملاعب ايضا مؤشرات الليزر، الأسلحة، الألعاب النارية، المظلات، عصا السيلفي، والعبوات المعدنية وكذلك مواد صيدلانية وكيميائية مثل مدرات البول والمخدراتوالمؤثرات العقلية.

قد يعجبك ايضا