سايكس – بيكو في ظل متغيرات السياسة الدولية (سيناريوهات تغيير خارطة سايكس بيكو1916)

أ.‌‌د.خليل مصطفى عثمان

تتأرجح السيناريوهات المتعلقة بحركة او ثبات حدود دول سايكس بيكو بين ثلاث خيارات،اولها تقسيم المقسم،ثانيها ثبات المقسم على حاله،واخرها توحيد المقسم.

تقود القرأة الحالية للأوضاع التي تمر فيها الشرق الأوسط ،من انعدام الأمن وضعف مؤسسات الدولة وتفكيك نسيجها الأجتماعي على اسس عرقية و مذهبية و دينية،وصراع مسلح بين هذه المكونات، الى ان دول حدود سايكس بيكو لا مخرج لها من حالة الأحتراب الا بالتقسيم واعادة رسم خارطة المنطقة من جديد.

ان الأفرازات التي انتجتها “الربيع العربي ” وتطور ظاهرة “التطرف الديني” المسلح في منطقة حدود سايكس بيكو،والمتمثلة ب ضعف دور الدولة المركزية و اضمحلال دور العواصم (دمشق،بغداد،القاهرة)التي كانت تعد ب مثابة”المثلث الفعال” في ادارة السياسات العامة في الشرق الوسط،وظهور التنظيمات غير الحكومية و الجماعات المتطرفة والمرتبطة ب جهات خارجية التي تحاول ان تنافس الحكومة المركزية وتقوم بدور وواجبات الدول،واحياء التنافس المذهبي بشكلها الجديد في حدود دول الأتفاقية،و انتشار العنف البنيوي ذات الطابع الطائفي، وتفكيك البنية الأجتماعية و الأقتصادية ،بسبب الأنهيار السريع لمؤسسات الدول.كل هذه العوامل تساهم في ترجيح فرضية اعادة رسم خارطة دول حدود سايكس بيكو من جديد.

يمكن للأدارة الأمريكية والتحالف الدولي معها،تطبيق وأعادة ترسيم الحدود في الشرق الأوسط من جديد عبر البرنامج الأستراتيجي التالي:

1- تصفية الصراع العربي – الأسرائيلي من خلال الحل القائم على تأسيس دولتين في فلسطين.
2- قطع الطريق امام الصراع الأقليمي بين دول الخليج ولاسيما السعودية من جهة،وايران من جهة ثانية،للحيلولة دون تأجيج الصراع الطائفي و المذهبي وانتشاره.
3- الأنفتاح مع القيادة الأيرانية،و التقارب اكثر مع تركيا، وبناء اقوى العلاقات مع النظام المصري الجديد، وتوثيق العلاقات الأستراتيجية مع الجيل الثاني من القيادة السعودية.
4- وضع برنامج شامل للتنمية الأقتصادية السريعة في المنطقة،وفق مشروع استراتيجي واقتصادي متكامل،وحسب متطلبات كل دولة من دول حدود سايكس بيكو.
وبناءا على ما سبق،يبدو بأن ترسيم وتقسيم منطقة الشرق الأوسط من جديد،او اعادة رسم الحدود بموجب حقوق و مبادىء ميثاق الأمم المتحدة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، امر يمكن تطبيقها لأعتبارات عدة،

اولا: ان تقسيم الدول في حدود سايكس بيكوالى دويلات بحاجة الى قرار امريكي و دعم غربي و شرعية اممية،وهذا القرار لا يحتاج الى استراتيجيات وبرامج معقدة.

وثانيا: ان أغلب هذه المناطق و الأقاليم المرشحة للأنفصال او التقسيم، تمتلك مؤسسات شبه متكاملة، واحزاب منظمة متعددة، وتجربة في ممارسة الأدارة المحلية،بسبب تقدم وسائل الأتصالات و التقنية المعلوماتية، ونظام العولمة الجديد الذي جعل من العالم وشعوبها بمثابة مدينة صغيرة.

ثالثا:اقتراب الكورد من الأستقلال الكامل في شطريه الجنوبي و الغربي،مع امكانية دمجهما تحت سقف واحد.

رابعا: يمكن ازالة الحدود بين شرق سورية و غرب العراق.

خامسا: الحالة المتزعزعة الشائعة في لبنان.

سادسا:اضعاف دور ايران المركزي في مناطق الهلال الشيعي.

المشاريع المقترحة لخارطة الشرق الأوسط الجديد

(مشاريع تغيير خارطة سايكس بيكو1916)

1-مشروع “أودد ينون ” Oded Yinon
نشرت خطة “أودد ينون” لأول مرة في فبراير/ شباط 1982 تحت عنوان إستراتيجية لإسرائيل في الثمانينات، ونُشِرت في مجلة “كيفونيم” الإسرائيلية، وقدمها إلى العالم باللغة الإنجليزية الحقوقي وأستاذ الكيمياء العضوية الإسرائيلي الأمريكي إسرائيل شاهاك تحت عنوان “خطة إسرائيل للشرق الأوسط “The Zionist Plan for the Middle East” ”

ترتكز خطة ينون على إعادة تقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات صغيرة وفق اعتبارات عرقية و دينية،فالصراعات الداخلية في المنطقة تجعلها مرشحة بشكل مثالي للتمزق ،وتنبأ “ينون” بسقوط سوريا في أتون صراعات عرقية وإثنية شأنها شأن لبنان، وتوقع “ينون” أن يؤول مصير سوريا بين دولة علوية على الساحل، ودولة سنية في حلب، ودولة سنية أخرى في دمشق، ودولة للدروز في الجولان (الجولان الإسرائيلي بتعبير ينون) وحوران وشمال الأردن.وفيما يتعلق بالعراق فقد تنبأ ب “تفكك العراق إلى دولة شيعية وأخرى سنية وانفصال الجزء الكردي منها،و تشكيل دولة كوردية مستقلة”.

ووصف “ينون” مصر بأنها دولة هشة تتمزق بين عدة مراكز للقوة، وأنها تقع تحت سيطرة نظام بيروقراطي وتخضع لوضع اقتصادي سيئ فهي وفقًا لوصفه دولة (غزيرة السكان شحيحة الموارد)، كما أبدى اهتمامًا خاصًا بمناطق تركز الأقباط في مصر مقدرًا نسبتهم بـ 10% من سكان مصر، وأنهم يمثلون أغلبية في الجنوب.وشدد على أهمية استعادة إسرائيل لشبه جزيرة سيناء مؤكدًا على أهمية استعادة الأوضاع إلى ما قبل زيارة السادات واتفاقية السلام

وحول المملكة العربية السعودية ودول الخليج، فقد وصفها “ينون” بأنها “قصور مبنية في الرمال”، حيث لا يوجد شيء يذكر سوى النفط. ووصف دول الخليج أنها “دول تتحكم فيها الأقليات بالأغلبية”، فوفقًا لزعمه وقتها، فإن الكويتيين لا يمثلون سوى ربع عدد المقيمين بالكويت بينما توجد أغلبيات شيعية في البحرين والإمارات تحكم بواسطة أقليات سنية، حتى المملكة العربية السعودية فإن حكومة أقلية تحكم أغلبية من الوافدين معظمهم من المصريين واليمنيين.

ووصف الأردن بأنها فلسطينية بالأساس تحكم بواسطة أقلية بدوية عابرة، ووصف عمان بأنها فلسطينية تمامًا كنابلس، ووصف الجيش السوري بأنه جيش سني تتحكم فيه أقلية علوية، أما الجيش العراقي فهو جيش شيعي تحكمه قيادة سنية مما دفعه للحكم بصعوبة الحفاظ على استقرار طويل الأمد في هذه الجيوش.

وحول المغرب العربي يرى ينون أن المنطقة تعج بتناقضات عرقية بخاصة بين العرب والبربر طالما تسببت في حروب عدة كما حدث في الجزائر، مع صراعات بينية حول ترسيم الحدود مثل مشكلة الصحراء بين المغرب والجزائر.

2-مشروع برنارد لويس
“برنارد لويس”هو بريطاني أمريكي وأستاذ فخري لدراسات الشرق الأوسط في جامعة برينستون، كاتب صحفي عمل في مجلة نيويوركر وغيرها، وله مؤلفات متخصصة حول الشرق الأوسط والإسلام، فهو من مواليد مايو/ أيار 1916.

نشرت ملامح مشروع “لويس” في مقاله الذي نشره في مجلة فورين أفيرز تحت عنوان “إعادة التفكير في الشرق الأوسط” في عام 1992، في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي ثم الغزو العراقي للكويت.
تنبأ “لويس” بنهاية عصر استخدام النفط كسلاح فعال في أعقاب حرب الخليج الثانية، و أولت اهتمامًا خاصًا بتفكيك الجمهوريات الإسلامية في شرق آسيا والاتحاد السوفيتي السابق معتبرًا إياها جزءًا من الشرق الأوسط التاريخي، كما أعطى مكانة في مشروعه لتفكيك إيران.

وفيما يتعلق ب “الكورد” فأن الدولة الكردية حضرت بوضوح أيضًا في مشروع “برنارد لويس” مقتطعًا جزءًا من تركيا(يقصد به شمال كوردستان)، اما العراق فقد تنبأ إلى تقسيمه بين دولتين سنية وشيعية مع اقتطاع الجزء الكوردي لصالح الدولة الكردية ، وبقيت سوريا متماسكة في مشروع “لويس” (قبل قيام الحرب في سوريا) باستثناء منطقة خاضعة للسيطرة الكردية التي سوف تنظم الى الدولة الكوردية، كما أولى “لويس” اهتمامًا خاصًا للأهمية الإستراتيجية لسيناء بالنسبة لإسرائيل.

3- مشروع “رالف بيتر”

تزامن الحديث عن مشروع “الشرق الأوسط الجديد” مع ظهور خريطة الكولونيل “رالف بيتر” والتي تم نشرها في مجلة القوات المسلحة الأمريكية لأول مرة في يونيو/حزيران من العام نفسه (2006) تحت عنوان “حدود الدم: كيف يمكن للشرق الأوسط أن يبدو بشكل أفضل؟”، جدير بالذكر أن “رالف بيتر” هو كولونيل متقاعد في أكاديمية الحرب الأمريكية، ويعتبر رالف بيتر أحد المحللين العسكريين المقربين من دوائر صناعة القرار في الجيش والاستخبارات.

وعلى الرغم من أن هذه الخريطة لم تصدر عن جهة رسمية أمريكية، فقد تم استخدامها في كلية الدفاع بحلف الناتو لتدريب كبار قادة وضباط الجيش. ومن المرجح وفقًا لــ”جلوبال رريسيرش” أنه قد تم استخدامها في الأكاديمية الوطنية للحرب وفي دوائر أخرى للتخطيط العسكري.

ترتكز هذه الخريطة على خرائط قديمة وضعت للشرق الأوسط منها الخرائط التي وضعت بعد الحرب العالمية الأولى في عهد الرئيس الأمريكي “وودرو ويلسون”، ووصف “بيتر” الحدود الموضوعة في الشرق الأوسط وإفريقيا حاليًا بأنها “حدود مشوهة وضعها الأوربيون لتمرير مصالحهم”.مؤكدًا أنه لايمكن الوصول إلى تقسيم حدودي يمكن أن يجعل من الجميع سعداء، واصفًا الحدود الجديدة التي وضعها بأنها عملية “تصحيح للأخطاء بحق تجمعات سكانية شديدة الأهمية مثل الأكراد والبلوش والعرب الشيعة”.

النظر إلى خريطة “رالف بيتر” يقودنا إلى تغييرات عدة، لعل أهمها في منطقة مثلث (باكستان وأفغانستان وإيران) عبر اقتطاع (بلوشتان المستقلة) من حدود الدول الثلاث، إضافة إلى دولة كردستان والتي تضم أجزاء من سوريا والعراق وتركيا الحالية وإيران، ثم اقتطاع جزء آخر من إيران لصالح أذربيجان، ثم دولة للسنة في العراق تجمع بين مساحات من العراق وسوريا حيث تتواجد الأغلبية السنية، ودولة للعلويين على الساحل السوري ودولة للشيعة العرب (معظمها على الأراضي العراقية) تحاصر الإمارات الخليجية الصغيرة: الكويت والإمارات والبحرين.
أما السعودية فكان لها نصيب الأسد من رؤية “رالف بيتر” لإعادة الهيكلة، حيث رأى أن ينضم الجزء الشمالي منها إلى “دولة الأردن الكبرى”على أن يتم صناعة دولة مقدسات في مكة والمدينة “أشبه بالفاتيكان” بينما يتم ابتلاع الجزء الجنوبي منها ضمن إطار الحدود اليمنية.

ويعتمد التقرير لتسويغ ھذا المخطط على عدد من الحجج الجدلیة لتمرير هذا المشروع ومنها:
أولا: إن الحدود الحالیة ھي حدود رسمتها كل من بريطانیا وفرنسا بشكل عشوائي في القرن التاسع عشر وھي حدود غیر عادلة.
ثانیا : إن قوس الحدود الأكثر تشابكا وفوضوية في العالم يكمن في إفريقیا والشرق الأوسط، وإن هذه الحدود تعمل على إثارة الحروب في المنطقة، ولذلك يجب تغییرھا وإعادة رسمها لإعطاء الأقلیات المذهبیة أو القومیة والإثنیة حقوقها المسلوبة.
ثالثا : صحیح أنه في بعض الحالات، قد تتفاھم مجموعات مختلفة متعددة الأعراق أو الديانات والإثنیات بحیث تتعايش وتتداخل مع بعضها البعض، لكن الغالب أن التداخل بالدم أو المعتقد في أماكن أخرى قد لا يكون ناجحا بقدر الاتحاد الذي يحصل في داخل المجموعة الواحدة لذلك لا بد من إجراء ھذا التغییر في خريطة الشرق الأوسط.
رابعا : الحدود المرسومة للدول لیست ثابتة على الإطلاق والعديد من الحدود من الكونغو إلى القوقاز مرورا بكوسوفو تتغیر الآن، ومن هنا فإنه لا يجب التجاوب مع الحجة القائلة إن ھذه الحدود لهذه الدول لا يجب تغییرھا، لأنها تعبرّ عن واقع موجود منذ آلاف السنیین، وإن المحافظة عليها تتطلب تحمل ضريبة المشكلات التي تحصل فيها.
خامسا : إن حدود الشرق الأوسط تسببّ خللا وظیفیا داخل الدولة نفسها، وبین الدول بعضها البعض،خاصة من خلال الممارسات ضد الأقلیات القومیة والدينیة والإثنیة، أو بسبب التطرف الديني أو القومي والمذهبي، ولذلك يجب إنهاء ھذا الأمر.
ويركز التقرير أن الغاية من ھذا التعديل ھو تحقیق عدد من الأھداف الإنسانیة والتي تتعلق بالعدل والديمقراطیة والتوازن وأھداف أخرى رئیسیة ھي:
أولا: إنھاء الظلم الذي يعاني منه عدد من القوميات في الشرق الأوسط ومنھا:الكورد، البلوش وقوميات اخرى في المنطقة.
ثانیا : محاربة الإرھاب بشكل كامل بواسطة القوات الأمريكیة المتمركزة في المنطقة وحلفائھا من الدول المحلیة أو العالمیة.
ثالثا : تأمین تدفق النفط بشكل تام وكامل للغرب دون أي قیود.
رابعا : تحقیق السلام الكامل عبر إحداث تعديلات في الحدود الجیو- سیاسیة للدول الموجودة حالیا في الشرق الأوسط، ونشر الديمقراطیة في المنطقة.
4- مشروع جيفري جولدبرج

تعتبر خريطة “جيفري جولدبرج”، التي نشرها للمرة الأولى في مجلة (ذا أتلانتيك) أواخر عام 2007 (أعاد جولدبرج تقديم أطروحته في ذات المجلة في يونيو/ حزيران 2014)، امتدادًا لخرائط “رالف بيتر”، وطرح “جولدبرج” أطروحته في مقالات له بعنوان “ما بعد العراق” تزامنًا مع طرح مجلس الشيوخ الأمريكي خطة وصفت بأنها غير ملزمة لتقسيم العراق.
شارك مع “رالف بيتر” ذات الرؤية بالنسبة للدولة الكوردية المستقبلية(دولة كوردستان الحرة)،وتقسيم المملكة العربية السعودية ،مع إعادة تقسيم سوريا والعراق والأردن ضمن 4 دول هي (دولة سوريا الكبرى ودولة الأردن الكبرى ودولة العراق السنية ودولة العراق الشيعية)، كما أوصى بوضع شبه جزيرة سيناء تحت سيطرة دولية، وأولت خريطة جولدبرج اهتمامًا خاصًا لتقسيم السودان إلى شمالي وجنوبي (حدث التقسيم فعليًّا بعد ذلك بثلاث سنوات).

5- خريطة صحيفة نيويورك تايمز
نشرت الخريطة في 28 سبتمبر/ أيلول من عام 2013، وأثارت جدلًا واسعًا في حينها، وضم المقال الذي كتبه “روبن رايت” مشروعًا أو توقعًا لتقسيم 5 دول في الشرق الأوسط وتفتيتها إلى 14 دولة جديدةخلال الخريطة المتوقعة، تم تقسيم سوريا إلى 3 دويلات إحداها للعلوين على الساحل، ودولة للسنة في القلب، ودولة لكورد سوريا المرشحة للانضمام إلى كورد العراق، أما العراق فقسمت لعراق سنية في الشمال (تلتصق بدولة السنة في سوريا)، مع دولة شيعية في الجنوب، ثم امتداد كوردي موازٍ لكورد سوريا، أما السعودية فقسمت لخمس دول في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، بينما قسم اليمن ليمن شمالي، ويمن جنوبي.وعلى الجانب الإفريقي، قسمت ليبيا على أساس قبلي إلى دولة في الشرق عاصمتها بنغازي، ودولة في الغرب وعاصمتها طرابلس، ودولة في الجنوب وعاصمتها سبها.

6- شمعون بيريس” وكتابه “الشرق الأوسط الجديد
خلال عام 1993م أصدر “بيريس” كتابه المعنون “الشرق الأوسط الجديد” واصفاً إياها: “بالأسلوب الجديد في التفكير للوصول للأمن والاستقرار، وتحدث في الكتاب عن فشل الحروب وأهمية السلام وخلاصة ما نظّر إليه “بيريس”: ايجاد شرق أوسط جديد يقسم القديم على اسس عرقية و طائفية ،وتكون كلها متصالحة مع دولة اسرائيل.

Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
قد يعجبك ايضا