((( العراق الديمقراطي: الازدهار رهن الاستقلال الوطني والقرار السيادي)))

المحامي المستشار الدكتور
فيصل تقي الدين محمدأمين .

يمر العراق بمرحلة تاريخية حاسمة تقتضي، أكثر من أي وقت مضى، تضافر الجهود الوطنية لتحقيق رؤية “العراق الديمقراطي المزدهر”. إن بناء دولة قوية ومستقرة ومزدهرة ليس مجرد طموح، بل هو ضرورة حتمية لضمان مستقبل الأجيال القادمة وتثبيت دعائم التعايش السلمي في هذا البلد العريق.
أثبتت التجارب القاسية التي مر بها العراق أن التدخلات الخارجية، سواء كانت دولية أو إقليمية، لا تحمل حلولاً مستدامة، بل غالباً ما تؤدي إلى تعميق الانقسامات وإطالة أمد الأزمات. إن ازدهار العراق الديمقراطي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الإرادة الوطنية الحرة، وبعيداً عن الأجندات التي تحاول جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات أو منطقة نفوذ.
لكي يعود العراق للعب دوره الريادي والحضاري، لا بد من إيلاء الأولوية المطلقة للمصالح العراقية العليا. وهذا يعني تعزيز سلطة الدولة وسيادة القانون، وبناء مؤسسات وطنية مهنية ومستقلة، وتحقيق مصالحة وطنية شاملة. إن العراق الديمقراطي هو العراق الذي يملك شعبه قرارهم بأيديهم، ويستثمرون ثرواتهم بأنفسهم، ويبنون مستقبلهم بقدراتهم الذاتية، وكذلك التطور العمراني أسوة بأقليم كوردستان ، وفتح الباب للمستثمرين على المستوى المحلي والاقليمي والدولي بجلب رأسمال المال ، ومنح فرص العمل لمئات الافراد وزيادة الدخل الشهري للفرد ..
الازدهار المطلوب لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يشمل الازدهار الثقافي والاجتماعي والسياسي. وهو يبدأ من الداخل، بتعزيز الهوية الوطنية الجامعة، واحترام التعددية والتنوع، وضمان المشاركة الفاعلة للجميع في بناء الوطن. العراقيون قادرون على صياغة مستقبلهم وتجاوز كل الصعوبات، شرط أن تتاح لهم الفرصة لاتخاذ قراراتهم بحرية وسيادة تامة.

قد يعجبك ايضا