عيد الفصح: نشيد الحياة في وجه الموت

تزرين يعقوب سولا

أين شوكتك أيها الموت؟ بل أين سلطانك؟
ها قد تكسّرت أنيابك عند فجر القيامة،
وذاب ظلك في نور لا يغيب.
أين شوكتك يا موت؟
وأنت الذي وقفتَ عند باب القبر حارسًا،
تظنّ أن الحجر نهاية الحكاية،
فإذا بالحجر يتدحرج،
وإذا بالحياة تخرج بالنصرِ،
لقد غلب الخيرُ،
لا بسيفٍ ولا بجبروت،
بل بمحبةٍ أقوى من الفناء،
لا موت بعد اليوم،
ولا ظلام يدوم.
فانهض يا قلب،
ودع الرجاء يسكنك،
فما دام النور قد انتصر،
فكل ليلٍ إلى زوال،
وكل موتٍ… إلى حياة.
هذا العيد، ليس كسواه من الأعياد .
هو أوّلها في الارواح،
وآخرها مكانةً في القلوب والذكريات.
في كل عيد …
تُزهر شجرةُ المشمشِ لامي …
وبين عطرِ أزهارها وأحضان أمي….أولد من جديد.
وفي هذا العيد .. أتذكر قبّلُة ابي على الجبينَ… فخرُ،
وكأنّ عمري على كفَّيهِ قد عَبَر .
وفي فجرِ الكنائس القديمةِ هيبةٌ….تُصلّي ،
فتصحو الروحُ بينَ الجوارح والشجن.
أجراسُها نادتْ : تعالوا فإنّنا
نقيمُ من الأحزانِ فجراً مُكَمَّلِ
وشمعٌ وكأنهُ…..دموع تذيب الحجر .
ويبقى هذا العيد في القلب
حين يمضي الجميع ويمضي الزمن.
فيه مكانًا للعودة ، وقلبًا يحتضن .
(عيد قيامة مجيد)

قد يعجبك ايضا