بدل رفو / كوردستان
آفِيفان…
يا اسمًا لا يُنطَق،
بل يُرتَّلُ كصلاةٍ
في صدرِ أبٍ
أنهكَتْهُ الحياة…
فجئتِ أنتِ
لتُعيدي ترتيبَ النبض،
وكأن القلبَ
كان ينتظرُكِ منذ البداية.
آفِيفان،
يا قطعةً من قلبي
تمشي على الأرض،
ولا تدري
أنها المعنى
حين يضيعُ المعنى.
حين وُلدتِ،
لم يكن ميلادكِ عاديًا…
بل كان اعتذارَ العالمِ لي
دفعةً واحدة
عن كل ما سُرِق من عمري.
أنتِ…
النافذةُ التي أطلُّ منها على الله،
كلما ضاقَ بي الكون،
وكلما ضاقت بي نفسي.
إذا ضحكتِ…
تصالحتْ روحي مع الأيام،
وهدأتْ حروبي الصغيرة،
وإذا حزنتِ…
أشعرُ أن الكونَ كله
ارتكبَ خطيئةً بحقك.
آفِيفان،
يا اسمًا يشبه الطُّهر،
ويُشبه دعاءً قديمًا
كانت أمي تهمسُ به
في ليالي الخوف…
فاستجابَهُ اللهُ بي أنتِ.
لن أذكر تعبَ السنين،
ولا وجعَ الغربة،
ولا خيباتِ الطرق الطويلة…
بل سأقولُ فقط:
آفِيفان…
هي قصيدتي
التي كتبها اللهُ بيدي،
حين عجزتُ
عن كتابةِ نفسي.
فكوني كما أنتِ…
نقيّةً
كأولِ مطر،
وعميقةً
كقلبِ شاعرٍ مغترب،
لم يجد وطنه…
فوجدَهُ فيكِ.
القصيدة ضمن ديواني القادم ( آفيفان .. عندما يصبح الاسم وطناً)