ياسين الحديدي
صاحب مكتبة ئاسو ( الطليعة) كانت في مدينة كركوك في شارع الجمهوريه مقابل مصرف الرافدين في احمد اغا
بعثها لي قبل اكثر من ست سنوات وهو في احدي دور رعاية الكبار حيث يعيش وحيدا وانقطعت اخباره وهو كان في حال مؤسف مع الاسف ولم اتمكن من التواصل معه ولا ادري هل هو علي قيد الحياة وهو في ديار الغربه نصا بدون اظافه الله يشهد
أنا اسمي جبار عبدالله كريم، مولود في 9 / 9 / 1943 في محافظة البصرة.
والدي كان يعمل سائق تنكر ماء ينقل الماء الحلو لبيت الشيخ في الكويت يومياً مع هتاف.
وبعد انتهاء الحرب فضّل والدي العودة إلى أهله في كركوك، وبفضل اتفاقية النفط كنا نسكن قرب المقبرة سنة 1946، الإنجليز والعرب يعملون في شركة النفط.

حينها كنا مجموعة أطفال نتلقى دروس تلاوة القرآن وحفظه، لكن أجرى الأقرباء إدخالي المدرسة الفيصلية في فلكة العمال عام 1951، ثم انفصلنا عنها إلى مدرسة المنصور حيث كان مديرها أستاذ موسى.
استقر المنصور بين أشجار الزيتون في كاورباغي، حيث لم يكن له سياج، وكان مع مسيحي واحد باسم بطرس وكافة المعلمين من الأخوة التركمان.
دخلت ثانوية كركوك لغاية إلغاء المتوسطة فيها، حيث انتقلنا إلى الشرقية سنة 1958، والتحقت بالبيشمركة
وفي المسائية تركت المدرسة بداية الانشقاق القيادي، وانقسم إلى شطرين، ففضلت العودة إلى كركوك تاركاً أصدقائي الذين هاجروا إلى إيران بسبب قتال الإخوة.
بعد عودتي اعتقلت ثمانية أشهر في شرطة السراي القديمة مقابل المصرف، وأطلق سراحي بدون أية محكمة، مجرد حجز لكوني أشكل خطرًا بسبب تأديتي الخدمة العسكرية في موقع كركوك سريّة النفط.
وبعدها واصلت العمل الطلابي حيث مثلت اتحاد طلبة كوردستان في مؤتمر الاتحاد الوطني لطلبة العراق، حيث شاركني أحد العبيدي ممثلاً عن المعلمين في كركوك.
بعد انتهاء المؤتمر تركت التنظيم الحزبي والطلابي بسبب الأوضاع غير المستقرة داخل التنظيم.
فكرت بإنشاء مكتب، ولكن من الصعوبة إجازة المكتب، ففاتحت المحافظ هاتفيًا وتمت الموافقة على فتح مكتب. واستمر الحال لغاية أواخر 1975.
حيث جاء المحافظ الجديد وليد الخشالي، فقام مساء أحد الأيام مع الشرطة بكسر لوحات الأسماء غير العربية، أو إنزالها أو إخبارها بالترحيل، فقد توسط وعمل كل جهده المرحوم شيخ فندي على عدم ترحيلي وإنما الاكتفاء بتغيير الاسم.
لكنني اعتقلت ونقلت فوراً إلى بغداد وبقيت ضيفاً لغاية انتهاء الحرب.
جاء العفو العام سنة 1986، عملت سنتان سائق باص خط كركوك – بغداد.
وبعد الانتفاضة بقيت مع والدي المريض، وقد صودرت بيت والدي وحجز اثنان من أخوتي في الوجيهية.
ثم عدت إلى كركوك، وفي 1996 في مكتب الشؤون الاجتماعية في أربيل.
وفي عام 1993 عملت في الجيش، حيث قاتل المصالح، وقررت الهجرة ووصلت إلى هولندا.
حيث انتهيت بأخذ اسم شخص معدوم منذ عشرات السنين وهو جبار عبدالله صاحب المكتبة.
الحقيقة لقد أجريت خمس عمليات قلب وتبديل شرايين وتحت الرعاية، وأعاني من صعوبة في التنفس.
هذا ما تمكنت من كتابته على الاستمرار عن صحتي، وهذا كل ما أريده بأن هناك في مدينتي إخوة لم ينسوا جبار ئاسو.