أربيل – التآخي
رجّحت “إسرائيل” أن تشنّ الولايات المتحدة هجوماً على إيران في نهاية المطاف، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حشداً عسكرياً أميركياً غير مسبوق منذ نحو ثمانية أشهر.
وذكرت القناة الـ12 “الإسرائيلية”، في تقرير ، أن القوات الأميركية تحتاج إلى بضعة أيام إضافية لاستكمال نقل وانتشار جميع وحداتها في المنطقة، مشيرة إلى أن “إسرائيل” تستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، بما فيها الأسوأ، والمتمثل بهجوم إيراني مباشر على “إسرائيل “، استناداً إلى فرضية اتخاذ واشنطن قراراً بالهجوم.
وأضافت القناة أن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية “الإسرائيلية” لم تشهد أي تغيير حتى الآن، مؤكدة أنه في حال صدور أي تعليمات جديدة خلال الأيام المقبلة سيتم إبلاغ الرأي العام بشكل رسمي، وفق ما نقلته محطة “سكاي نيوز عربية”.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير “إسرائيلية “بأن الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة قد اكتمل، وهو الأكبر منذ أشهر، معتبرة أن هذا الحشد يشبه إلى حد كبير تمهيداً لهجوم محتمل على إيران.
وعزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تحرّكت من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي، إضافة إلى عدد من المدمرات المزوّدة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي متطورة. كما يشمل الانتشار الأميركي طرّادات بحرية، وأسراباً من المقاتلات، وأنظمة دفاع جوي وصاروخي أرضية.
وبينما يتواجد الجنرال الأميركي كوبر في “إسرائيل” لعقد سلسلة من الاجتماعات الأمنية مع كبار المسؤولين، نقلت هيئة البث “الإسرائيلية” عن مسؤولين قولهم إن المواطنين سيتم إبلاغهم مسبقاً وبوقت كافٍ في حال تنفيذ أي هجوم على إيران.
وأشارت الهيئة إلى تقديرات صادرة عن المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” تفيد بأن زيادة الانتشار العسكري الأميركي قد تكون مقدمة لهجوم يستهدف إما إضعاف النظام الإيراني أو ممارسة ضغوط كبيرة على طهران لدفعها نحو اتفاق بشروط أفضل.
في المقابل، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد باكبور، أن إيران “تضع إصبعها على الزناد” وستدافع عن نفسها حتى آخر قطرة دم، مؤكداً جاهزية بلاده لأي تطورات.
كما نقل عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران ستتعامل مع أي هجوم باعتباره “حرباً شاملة”، وسترد عليه بأقصى قوة ممكنة، معرباً في الوقت نفسه عن أمله بأن لا يكون الحشد العسكري الأميركي مقدمة لمواجهة فعلية، مشدداً على أن إيران في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأسوأ السيناريوهات.