ذكرى رحليه الكاتب الفرانكوفوني

آناهيتا حمو. باريس

مثار للجدل وارثه النضالي “حياتي الكردية ”
ولعل كتابه الذي نشر باللغة الفرنسية والتي أشرفت على طباعته رفيقة دربه في النضال، تلك المرأة السويسرية
37 عاماً على رحيل المناضل والمفكر الكوردي الدكتور نورالدين ظاظا.

تصادف اليوم، الثلاثاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، الذكرى السنوية الـ37 لرحيل المفكر والمناضل الكوردي الدكتور نورالدين ظاظا (1919–1988)، أحد أبرز الشخصيات السياسية والفكرية في تاريخ الحركة الكوردية الحديثة ومؤسس أول حزب كوردي في سوريا.

وُلد الدكتور ظاظا عام 1919 في قرية عند منابع نهر دجلة بين آمد والعزيز في كوردستان تركيا، من عائلة معروفة. أكمل دراسته الابتدائية في ديار بكر، ثم اضطر إلى النزوح إلى سوريا عام 1938، ومنها إلى لبنان حيث التحق بالجامعة الفرنسية ونال إجازة في العلوم السياسية عام 1947.

وفي عام 1949 انتقل إلى سويسرا لإكمال دراسته العليا، فأسس هناك جمعية الطلبة الكورد في أوروبا وأصدر مع زملائه مجلة “صوت كوردستان”. نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة والعلوم التربوية عام 1956، ثم عاد إلى سوريا ليعمل أستاذاً للفلسفة في جامعة دمشق.

عام 1957 شارك في تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا وتولى رئاسته، ليصبح أول حزب كوردي رسمي في البلاد. تعرّض للاعتقال مرات عدة في سوريا ولبنان خلال فترة الوحدة السورية المصرية وبعدها، بسبب نشاطه السياسي والفكري المدافع عن الحقوق
القومية للشعب الكوردي غادر سوريا نهائياً عام 1967 إلى سويسرا، حيث عاش في مدينة لوزان حتى وفاته في 7 تشرين الأول 1988، ودُفن فيها.

ترك الدكتور ظاظا إرثاً فكرياً مهماً، من أبرز مؤلفاته:
“حياتي الكوردية” (1982) – سيرته الذاتية بالفرنسية.
“كوردستان” – دراسة سياسية عن القضية الكوردية.
“ملحمة ممى آلان” – من روائع الأدب الكوردي.
ترجمة “الراعي الكوردي” لعرب شمو من الفرنسية إلى الكوردية.
ديوان “حرب الحرية” بالكوردية.
كتب بثلاث لغات – الكوردية والعربية والفرنسية – وجعل من الكتابة وسيلة مقاومة ضد النسيان والنفي.

تُعدّ مؤلفاته اليوم من المراجع العلمية المعتمدة في مراكز الأبحاث الكوردية والفرنكوفونية في باريس، ولا سيما في مكتبة المعهد الكوردي ومكتبة فرانسوا ميتيران.
في ذكرى رحيله السابعة والثلاثين، يُستعاد اسم الدكتور نورالدين ظاظا كرمزٍ للمثقف الكوردي الذي جمع بين النضال السياسي والبحث الأكاديمي، وجعل من قضيته مشروعاً للحرية والكرامة الإنسانية.

قد يعجبك ايضا