حديث السبعينيات: جاسم يعقوب، الجوهرة والمرعب.

يونس حمد – أوسلو 
 
 في مطلع سبعينيات القرن الماضي، برز نجم كروي بارز في الكويت والخليج العربي. كان هدافًا غزير الأهداف ولاعبًا موهوبًا. أهدافه لا تُنسى، ومهارته لا تُستهان بها، وأهدافه الدولية كفيلة بانطلاقه نحو الشهرة وحصد البطولات. كان جاسم يعقوب سلطان البصارة نجمًا ساطعًا في سماء الكرة الكويتية، وكان حديث الساعة في المجالس والديوانيات، وفي شوارع وأزقة البلاد والخليج عمومًا، وفي ملاعب اللعبة الأكثر شعبية في العالم. نادرًا ما غاب جاسم يعقوب عن التشكيلة الأساسية لـ”الأزرق الكويتي” وفي المباريات التي خاضها مع نادي القادسية (النادي الملكي).
لا شك أن هناك نجومًا قلّما تُخلّد في ذاكرة جماهير كرة القدم، وتأبى أن تُنسى. يشهد البساط الأخضر على فنّهم وأخلاقهم وبصماتهم. استحقّوا أن يُكافأوا من الجمهور بتتويجهم أبطالًا في الملعب. جاسم يعقوب، أو بوحمود، اسمٌ لا يحتاج إلى تعريف. يُعتبر أفضل لاعبٍ ظهر في تاريخ كرة القدم الكويتية والخليجية. جمع بين الموهبة والأخلاق، وبقي اسمه محفورًا بحروفٍ من نور حتى بعد أكثر من أربعين عامًا من اعتزاله. ويبقى اللاعب الوحيد الذي حقق شهرةً عالميةً في كأس آسيا، وأولمبياد موسكو ١٩٨٠، وكأس العالم مدريد ١٩٨٢.
في أحد الأيام، سُئل حارس المرمى السوفيتي السابق رينات داساييف عن هدفٍ استقبله، فأقرّ بأنه لن ينساه أبدًا. قال دون تردد: “هدف يعقوب لا يُنسى، لأنه كان هدفًا رائعًا”. نعم، كان بوحمود لاعبًا بكل المقاييس، مصدر رعب للمدافعين وحراس المرمى، ومحبوبًا من الجماهير داخل الملعب وخارجه. نعم، نعلم أن الحياة لا تتوقف، لكن النجوم وتاريخهم وشغفهم لا يكفّون عن إبهارنا. نعم، جاسم يعقوب المرعب هو قدوة للأجيال، وجوهرة في ذاته.

قد يعجبك ايضا