دلشاد احمد محمد*
تحل ذكرى ولادة سيد الكائنات، الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، الذي بعثه الله رحمة للعالمين، ليعلّم البشرية قيم المحبة والعدل والتسامح. هذه المناسبة العطرة لا تقتصر على كونها حدثاً دينياً فحسب، بل هي محطة روحية وأخلاقية تعيد إلى الأذهان أهمية التعايش السلمي بين الشعوب.
وفي كوردستان، تتجلى هذه القيم الإنسانية في النهج الذي سار عليه الأب الروحي الخالد مصطفى البارزاني، والذي آمن بأن النضال لا يخص الكورد وحدهم، بل هو نضال من أجل جميع العراقيين، ومن أجل كرامة الإنسان أيّاً كان دينه أو قوميته. لقد حمل في فكره جوهر رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم: الرحمة والوحدة، ورفض التفرقة والظلم.
هذا النهج واصل مسيرته مع القائد مسعود البارزاني، الذي جسّد عملياً مبدأ التعايش في كوردستان، وجعلها أرضاً ينعم فيها المسلم والمسيحي والإيزيدي وغيرهم بالأمن والحرية. فقد أكد أن التعايش ليس خياراً مؤقتاً، بل هو أساس لبناء مجتمع متماسك ومزدهر، تماماً كما دعا النبي الكريم إلى وحدة الأمة وتآلفها.
وجاءت قيادة رئيس الوزراء السيد مسرور بارزاني لتترجم هذه المبادئ إلى خطوات عملية، عبر سياسات تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، واحتضان النازحين واللاجئين من مختلف الديانات والقوميات، وتوفير حياة كريمة لهم. بذلك أصبحت كوردستان مثالاً حيّاً للرحمة التي دعا إليها الرسول، ومكاناً يجد فيه الجميع ملاذاً آمناً دون تمييز.
*امام وخطيب