ودّعتني في ذات المكان السالف الذكر

محمد حمد 

فافترقنا حولاً فلمّا التقينا – كان تسليمُهُ عليّ وداعا  المتنبي   افتح قلبي على نافذةٍ متعدّدة الثقوب  واترك له حرية اختيار  ما تيسّر له من الهذيان المُباح ليلقي الكلام على عواهنه  انا الابكم  اريدُ ان أشفي غليلي  من لذّة الصمت  واكتفي بالنظر خلسة بعيون الكلمات  الى حرفِِ رشيقِ القوام  وهو يتعرّى  من همومه اليومية  “الاّ لبسة المتفضِّلِ” على قول امريء القيس  ويستلقي على اريكة المواعيد  في انتظار الذي يأتي على جناح الليل ثم يرحل على جناح السرعة…  لقد افقدني النسيان  القدرة على الاحتفاظ بوقع اقدامي  وهي تتلاحق في عجلة من أمرها  (ومن امري) كانها قُبل ٌسُرقتْ على عجلٍ من فمِ بخيلٍ  كان في حالة انذار جيم !

قد يعجبك ايضا