أربيل – التآخي
أفادت وزارة التخطيط العراقية بأن عمليات الحصر والترقيم ستنطلق نهاية تموز الجاري، مشيرة الى الحاجة للبيانات الشاملة والكاملة عن الواقع في العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي لشبكة رووداو الاعلامية ، إنه “كان من المخطط أن تنطلق عمليات الترقيم والحصر في عموم العراق في منتصف شهر تموز الجاري، لكن ونتيجة ظروف في الواقع العراقي اضطررنا إلى أن نؤجل عملية الترقيم إلى 15 يوماً أخرى، بسبب وجود التزامات لدى الكوادر التدريسية”.
وأوضح أن “المدرسين كانت لديهم التزامات في هذه الامتحانات، وهو ما أخر التحاقهم بالدورات التدريبية، ومن جانب آخر شهد العراق في الفترة الماضية العديد من العطل الرسمية، فضلاً عن تعطيل الدوام في بعض المحافظات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وهذا الأسبوع أيضا يكاد يكون بالكامل هناك محافظات فيها الدوام غير منتظم بسبب وجود زيارة عاشوراء”.
وأجري التعداد العام للسكان في العراق أعوام 1927 و1934 و1947 و1957 و1965 و1977 و1987 و1997.
اجراء التعداد بموعده المحدد
الوزارة ستكون جاهزة لانطلاق عمليات الحصر والترقيم في 31 من شهر تموز الجاري، وفقاً للمتحدث باسم وزارة التخطيط الذي نوّه الى جاهزية الوزارة لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن في موعده المحدد يوم 20 من شهر تشرين الثاني المقبل.
ولفت الهنداوي الى أن “كل الاستعدادات قائمة على قدم وساق، وفق التوقيتات الزمنية، وهناك خطة بتوقيتات زمنية لكل مرحلة من مراحل التعداد العام للسكان”، مضيفاً: “انتهينا قبل فترة وجيزة من اجراء التعداد التجريبي في كل محافظات العراق، ونحن اليوم في مرحلة التدريب ونهاية هذا الشهر ستنطلق عمليات الترقيم والحصر في عموم العراق”.
هذه العملية تستمر لمدة شهرين لغاية نهاية ايلول وثم بعد ذلك استكمال التدريب لباقي الباحثين الذين سيقومون باجراء التعداد العام للسكان بتاريخ 20 و21 تشرين الثاني المقبل”، وفقاً للهنداوي.
“التعداد أولوية للحكومة”
واشار الى “بحث الاستعدادات ودور الحكومات المحلية في جميع المحافظات بتوفير كل المتطلبات وتوفير أفضل الظروف لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن”، عاداً التعداد “يمثل أهمية وأولوية ضمن برنامج الحكومة، ونحتاج كثيراً إلى البيانات الشاملة والكاملة عن الواقع في العراق، وبالتالي هناك حاجة كبيرة وضرورة ملحة لإجراء التعداد العام للسكان في موعده المقرر”.
وبيّن أنه “سيتم توفير كل المتطلبات من القاعات التدريبية ومتطلبات هذه القاعات من الكهرباء والإنترنت والشاشات لأغراض التدريب، وكذلك توفير السيارات للكوادر العاملة وتغطية المالية لكل هذه المتطلبات”.
المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية، نوّه الى “متابعة استكمال المتطلبات الأخرى فيما يتعلق بالأجهزة اللوحية وكذلك استكمال مركز البيانات ومركز الاتصالات والتطبيقات والبرامجيات، وكذلك الخرائط والصور الفضائية”.
وشدد على أنه “لا ينبغي أن يكون هناك أي ارتباك، ولا يمكن الموعد، ولا يمكن التأجيل، لأننا قطعنا الشوط، ونحن الآن في منتصف الطريق باتجاه إجراء التعداد العام للسكان”.
الحاجة الى 130 ألف جهاز لوحي
كما قال الهنداوي أن “التعداد سينفذ إلكترونياً، ونحتاج إلى حوالي 130 ألف جهاز لإجراء العمل أو لإجراء التعداد العام للسكان، وكذلك الجانب الآخر وهو الجانب المهم وهو تهيئة الكوادر التي ستقوم بتنفيذ التعداد”.
“نقوم الآن بتدريب حوالي 36 إلى 40 الف باحث سيقومون بتنفيذ عمليات الحصر والترقيم، ثم بعد انتهاء هذه المرحلة أيضاً سنعمل على تدريب 80 ألفاً آخرين ليكون العدد الإجمالي حوالي 130 ألف باحث وعداد في عموم العراق. فأولئك يتطلب عملهم توفير الكثير من المتطلبات من حيث الملابس الخاصة بهم ومتطلبات العمل وما يرتبط بالنقل وما يرتبط بتخصيصات الطعام وغيرها”.
المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية أكد استكمال الخرائط والصور الفضائية لكل أنحاء العراق على مستوى المحافظات والأقضية والنواحي والقرى والقصبات، “ولدينا صوراً وخرائط فضائية جوية بمستوى عال من الدقة وأيضا تعكس الواقع بشكل أكثر دقة”.
وأرجف الهنداوي أنه “بموجب هذه الخرائط وبموجب هذه الصور سيتم رسم المسارات ضمن نظم المعلومات الجغرافية، وبالتالي سيشمل التعداد كل هذه المناطق ولا يستثني أي منطقة سواء كان ما يرتبط بالبدو الرحل في الصحاري أو سكان الأهوار أو سكان المخيمات أو سكان القرى في أعالي الجبال”.
وأضاف: “لدينا صور عن هذه المناطق وتوضح بدقة وبوضوح تواجد التجمعات السكانية في هذا المناطق، وبالتالي ستشمل بالتعداد العام السكان في نفس التوقيتات التي سيتم بها إجراء التعداد في باقي مناطق العراق”.
وتابع الهنداوي: “لدينا تأشير واضح للتجمعات السكانية سواء كانت الثابتة أو المتحركة، وبالتالي سيتم توفير وتهيئة الكوادر التي ستقوم بإجراء التعداد في هذه المناطق وفقاً لطبيعة كل منطقة من هذه المناطق”.
“وضعنا خطة عمل بمسارات واضحة وبتوقيتات محددة يمكن للباحث أو العداد أن يصل إلى هذه المناطق وفق التوقيتات الزمنية ووفق الخرائط ووفق نظام المعلومات الجغرافية”، وفقاً للهنداوي، الذي أكد: “كل حركة الباحث ستكون مرتبطة بنظام المعلومات الجغرافية وبالتالي يكون وصولها أسهل، وربما ستكون هناك صعوبات ولكن سعينا وحاولنا وحرصنا على أن نوفر كل المتطلبات وتوفير أفضل الظروف لكي يستطيع العداد أو الباحث أن يصل إلى تلك المناطق بظروف ووضع أفضل”.