الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس الأميركي وترامب يقر بنتائج الانتخابات ويعرض التعاون مع خصومه

أربيل – التآخي

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يعيد رسم موازين القوى داخل واشنطن، ويضع الإدارة الجمهورية أمام تحديات تشريعية ورقابية خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب الثانية.

وأبدى ترامب استعداده لتقبل النتائج والتعاون مع الديمقراطيين، مشيداً بأدائهم الانتخابي، ومشيراً إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات معهم بشأن عدد من الملفات، رغم التباينات السياسية بين الجانبين.

وحقق الديمقراطيون مكاسب انتخابية في ولايات ودوائر كانت تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وأوهايو وكارولاينا الشمالية والجنوبية، فضلاً عن احتفاظهم بمقاعد مهمة في جورجيا ونيوهامبشر.

وشهدت الانتخابات نتائج لافتة، من بينها فوز الديمقراطي عبدول السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس، إلى جانب فوز شخصيات ديمقراطية أخرى في سباقات حظيت باهتمام واسع.

وعزا مراقبون التراجع الجمهوري إلى استياء قطاعات من الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والرسوم الجمركية، فضلاً عن تداعيات الحرب مع إيران، التي أقر ترامب بأنها أدت دوراً في نتائج الانتخابات.

وفي أول تعليق إيراني، اعتبر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن نتائج الاقتراع تعكس رفض الأميركيين للحرب، مشيراً إلى أن الأعباء الاقتصادية والسياسات العسكرية أسهمت في توجيه خيارات الناخبين.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب تعزيز قدرتهم على فتح تحقيقات برلمانية بشأن سياسات الإدارة الأميركية، بما فيها الحرب على إيران وملفات الهجرة والاتهامات المتعلقة بالفساد، فيما تمنحهم أغلبية مجلس الشيوخ نفوذاً أكبر في ملفات التعيينات القضائية وكبار المسؤولين.

وفي المقابل، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الإدارة ستواصل الدفاع عن توجهاتها السياسية، رغم تغير التوازنات داخل الكونغرس، وسط توقعات بمرحلة من المفاوضات والخلافات التشريعية بين الطرفين.

وتشير نتائج الانتخابات إلى مرحلة جديدة من العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة، إذ ستكون الإدارة الأميركية مطالبة بالتفاوض مع الأغلبية الديمقراطية لتمرير التشريعات والموازنات، في حين سيحتفظ ترامب بصلاحياته الرئاسية، ومنها استخدام حق النقض ضد القوانين التي يعارضها.

قد يعجبك ايضا
∧