فهمي برهان: المادة 140 أساس معالجة قضية المناطق الكوردستانية ولا بديل عن الحلول الدستورية

 

أربيل – التآخي

أكد رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان، أن المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان تمثل عمقاً استراتيجياً وتاريخياً وقومياً لشعب كوردستان، مشدداً على أن معالجة أوضاعها يجب أن تستند إلى الدستور العراقي، وفي مقدمته المادة 140، بعيداً عن الحسابات والمصالح الحزبية الضيقة.

وأوضح برهان، يوم الأحد الأول من تشرين الثاني 2026، أن مناطق كركوك وخانقين وسنجار ومخمور وسهل نينوى تشكل محوراً أساسياً في القضية الكوردستانية، مشيراً إلى أن نضال الشعب الكوردي وثوراته وتحركاته السياسية والدبلوماسية على مدى قرن من الزمن ارتبطت إلى حد كبير بالدفاع عن حقوق سكان هذه المناطق وتحديد مستقبلها.

وشدد على أن قضية المناطق الكوردستانية لا يمكن اختزالها بالمنافسة الانتخابية أو عدد المقاعد البرلمانية التي تحصل عليها الأحزاب في كركوك أو نينوى، مؤكداً أنها قضية قومية وتاريخية تتجاوز المصالح السياسية الآنية، ولا تتغير أهميتها بتقدم أي طرف انتخابياً أو تراجعه.

وفي ما يتعلق بالسبل القانونية لمعالجة هذا الملف، أكد برهان أن المادة 140 من الدستور العراقي تمثل الأساس الدستوري لحل الخلافات المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، موضحاً أن التفاهمات والترتيبات الأمنية بين أربيل وبغداد، على الرغم من أهميتها في تعزيز الاستقرار، لا يمكن أن تحل محل تنفيذ الاستحقاقات الدستورية.

ودعا إلى اعتماد آليات للإدارة المشتركة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، ضمن النظام الاتحادي العراقي، إلى جانب إعادة تفعيل غرف العمليات الأمنية المشتركة الممتدة من خانقين إلى سنجار، بما يضمن التنسيق بين الجانبين ويحول دون اتخاذ قرارات منفردة بشأن تلك المناطق.

وحذر رئيس الهيئة من انعكاسات الخلافات السياسية الداخلية في إقليم كوردستان على أوضاع المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، داعياً إلى التعامل مع هذا الملف بوصفه قضية وطنية تتطلب موقفاً موحداً وتنسيقاً سياسياً ومؤسسياً مستمراً.

وفي السياق ذاته، انتقد برهان ما وصفه بعدم التزام بغداد بتنفيذ بعض النصوص الدستورية والقوانين ذات الصلة، مشيراً إلى أن قانون معالجة قضايا الأراضي الزراعية، على الرغم من تشريعه، لم تصدر بعد التعليمات التنفيذية اللازمة لوضعه موضع التطبيق.

كما أعرب عن قلقه إزاء التغيرات السكانية التي شهدتها بعض المناطق منذ عام 2003، ولا سيما محافظة كركوك، التي تجاوز عدد سكانها مليوني نسمة.

وأشار إلى أن المحافظة تشهد، بحسب تقديره، تغيرات في التوازن الديموغرافي نتيجة النمو السكاني في مناطق الحويجة والعباسي والزاب، معتبراً أن هذه التحولات أثرت في التوازن القومي بين المكونات، وخصوصاً الكورد والتركمان.

وجدد برهان التأكيد على أن معالجة القضايا العالقة في المناطق الكوردستانية تتطلب الالتزام بالدستور، وتفعيل المادة 140، وتعزيز التنسيق بين أربيل وبغداد، بما يضمن معالجة الخلافات من خلال الأطر القانونية والدستورية.

قد يعجبك ايضا
∧