أربيل – التآخي
أعلنت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان المضي في مراجعة قانون مناهضة العنف ضد المرأة والأسرة، بهدف معالجة العقبات القانونية والإدارية التي ظهرت خلال تطبيقه، ولا سيما ما يتعلق بحماية الضحايا وإيوائهم وآليات عمل لجان المصالحة.
وأكد وزير داخلية الإقليم، الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، أن القانون الذي أُقر عام 2011 يمثل إنجازاً تشريعياً متقدماً على مستوى منطقة الشرق الأوسط، غير أن التجربة العملية كشفت عن وجود بعض الثغرات والغموض في عدد من مواده، الأمر الذي تسبب بصعوبات لدى الجهات القضائية والتنفيذية.
وأوضح أن أبرز التحديات تشمل آليات نقل ضحايا العنف إلى الملاجئ ودور الإيواء، وتوفير الحماية اللازمة لهم، فضلاً عن تنظيم عمل لجان المصالحة وتحديد مسؤوليات المؤسسات ذات العلاقة.
وأشار إلى مشاركة وزارة الداخلية في ورشة عمل موسعة نظمها المجلس الأعلى للمرأة في كوردستان، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وبحضور ممثلين عن السلطة القضائية والوزارات الخدمية ومجلس الإفتاء واتحاد علماء كوردستان.
وبيّن أن الورشة هدفت إلى جمع الجهات الحكومية والتشريعية والقضائية والدينية والأممية على طاولة واحدة، لتحديد مواطن الخلل في القانون وآليات تطبيقه، ودراسة المواد التي تحتاج إلى مراجعة أو إصدار تعليمات تنفيذية جديدة بشأنها.
وأضاف أن المناقشات تناولت ضرورة توحيد فهم النصوص القانونية لدى القضاة، وتحسين التنسيق بين المؤسسات المختصة لضمان سرعة الاستجابة للحالات التي تتطلب الحماية والتدخل.
وشدد وزير الداخلية على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق المرأة ومخاطر العنف الأسري، من خلال المؤسسات المختصة والمنابر الدينية، بما يسهم في تعزيز ثقافة حماية الضحايا وتطوير آليات تطبيق القانون.